لأنه حق اللّه ، أو مشترك ( 1 ) ولا شفاعة في إسقاط حق اللّه تعالى . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لا كفالة في حد وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يشفعن أحد في حدّ » وقال عليه السّلام : ليس في الحدود نظرة ساعة .
[ الفصل الثالث - في القذف ]
( الفصل الثالث - في القذف ) ( 2 )
[ في معنى القذف ]
( وهو الرمي بالزنا ، أو اللواط ( 3 ) مثل قوله : زنيت ) بالفتح ( أو لطت ، أو )
شرح
- جعفر عليه السّلام : ( كان لأم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمة فسرقت من قوم ، فأتى بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكلمته أم سلمة فيها فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أم سلمة هذا حدّ من حدود اللّه لا يضيع ، فقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) 1 وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يشفعنّ أحد في حد إذا بلغ الإمام فإنه لا يملكه ، واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم ) 2 .
( 1 ) بين حق اللّه وحق الناس كحد القذف .
( 2 ) وهو لغة الرمي ، وكأن الساب الذي يسبّ الآخر بالفعل الشنيع من الزنا أو اللواط يكون قد رماه بالكلمة المؤذية .
وهو من الكبائر بل من السبع الموبقات ففي صحيح مسعدة بن صدقة : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام : الكبائر القنوط من رحمة اللّه واليأس من روح اللّه والأمن من مكر اللّه وقتل النفس التي حرم اللّه وعقوق الوالدين وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة والتعرب بعد الهجرة وقذف المحصنة والفرار من الزحف ) 3 .
( 3 ) والرمي بهما موطن وفاق ، وأما الرمي بالسحق فذهب بعضهم كابن الجنيد والمحقق إلى تحققه بالرمي به ، لأن السحق كالزنا من ثبوت الحد فيه واعتبار شهادة الأربع والإقرار كذلك ، وذهب العلّامة وابن إدريس إلى العدم للأصل ، ولحصر الفرية في ثلاثة وجوه - ليس الرمي بالسحق منها - في حسنة ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن الفرية ثلاث - يعني ثلاث وجوه - : رمي الرجل بالزنا ، وإذا قال إن أمه زانية ، وإذا ادعي لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون ) 4 .
وفيه : إن الحصر إضافي إذ لم يذكر الرمي باللواط مع أنه وفاقي .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب جهاد النفس حديث 13 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد القذف حديث 2 .