( رجلا ) كان ( أو امرأة ) .
( وقيل ) والقائل الشيخ : يضاف إلى جلده أن ( يحلق رأسه ويشهّر ) في البلد ( وينفى ) عنه إلى غيره من الأمصار من غير تحديد لمدة نفيه ( بأول مرة ) ، لرواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ووافقه المفيد على ذلك ، إلا أنه جعل النفي في الثانية ( ولا جزّ على المرأة ، ولا شهرة ، ولا نفي ) ( 1 ) للأصل ، ومنافاة النفي لما يجب مراعاته من ستر المرأة .
( ولا كفالة في حد ) ( 2 ) بأن يكفل لمن ثبت عليه الحد إلى وقت متأخر عن
شرح
- ( سأله عن القواد فقال عليه السّلام : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه ) 1 وهو عام يشمل الرجل والمرأة والمسلم والكافر والحر والعبد .
إلّا أنهم اختلفوا في ثبوت آخر مع الجلد ، فعن الشيخ في النهاية أثبت مع الجلد حلق الرأس وشهرته في البلد والنفي من بلده إلى غيره ، وعن المفيد يجلد في المرة الأولى ويحلق رأسه ويشهّر فإن عاد ثانية جلد ونفي وتبعه أبو الصلاح وسلّار ، وزاد أبو الصلاح فإن عاد ثالثة جلد وإن عاد رابعة استتيب فإن تاب قبلت توبته وجلد وإن أبى التوبة قتل ، وإن تاب في الرابعة ثم أحدث بعد التوبة خامسة قتل على كل حال .
والرواية لم تذكر مع الجلد إلّا النفي ، وادعى الإجماع كما في الانتصار والغنية على الحلق والتشهير ، وهذا هو مستند قول الشيخ .
ولا يوجد ما يدل على قول المفيد ، نعم ما ذكره أبو الصلاح يؤيده ما قاله ابن زهرة في الغنية : « وروي أنه إن عاد ثالثة جلد فإن عاد رابعة عرضت عليه التوبة فإن أبى قل ، وإن أجاب قبلت توبته وجلد فإن عاد خامسة بعد التوبة قتل من غير أن يستتاب » إلا أن المشهور بين المتأخرين اقتصروا على الضرب لأن في طريقها محمد بن سليمان وهو مشترك بين الثقة وغيره فيقتصر في مقام العمل بها على القدر المتيقن وهو الجلد ، وأما غيره من النفي والتشهير والحلق فمشكوك فالأصل البراءة بعد ضعف ما رواه ابن زهرة .
( 1 ) نفي الثلاثة عن المرأة موطن اتفاق كما في الجواهر ، لأن الخبر محمول على الرجل ففي المرأة فالأصل العدم مضافا إلى أن النفي والشهرة يخالف صون المرأة ووجوب الحفاظ عليها حتى لا تقع في طريق الفاحشة .
( 2 ) الكفالة هي تأخير الحد بطلب من شخص مع كفالته بإحضاره ، وهي منفية سواء كان -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب حد السحق والقيادة حديث 1 .