لأنها سبب في إذهاب عذرتها ، وديتها مهر نسائها ، وليست كالزانية المطاوعة ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض ، بخلاف هذه .
وقيل : ترجم الموطوءة استنادا إلى رواية ضعيفة السند ( 1 ) مخالفة لما دل على عدم رجم المساحقة مطلقا ( 2 ) من الأخبار الصحيحة ( 3 ) .
وابن إدريس نفى الأحكام الثلاثة .
أما الرجم فلما ذكرناه ، وأما إلحاق الولد بالرجل فلعدم ولادته على فراشه والولد للفراش ، وأما المهر فلأن البكر بغي بالمطاوعة فلا مهر لها . وقد عرفت جوابه .
[ في القيادة ]
( والقيادة : الجمع بين فاعلي الفاحشة ) من الزنا واللواط والسحق ( وتثبت بالإقرار مرتين ( 4 ) من الكامل ) بالبلوغ والعقل والحرية ( المختار ) غير المكره ، ولو أقر مرة واحدة عزر ( أو بشهادة شاهدين ( 5 ) ) ذكرين عدلين ( والحد ) للقيادة ( خمس وسبعون جلدة ( 6 ) حرا كان ) القائد ( أو عبدا . مسلما ) كان ( أو كافرا . )
شرح
( 1 ) وقد عرفت أنها صحيحة السند بالإضافة إلى تصريحه بالصحة في المسالك ، فضلا عن موافقتها لعدة أخبار وقد عقد لها صاحب الوسائل بابا فراجع ، وهذا ما يوجب الاطمئنان بصدورها .
( 2 ) سواء كانت محصنة أو لا .
( 3 ) وقد عرفت أن التي حكمت بجلد المساحقة هي موثق زرارة والمرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، بل الصحيح قد دل على رجم المحصنة .
( 4 ) فلا نص خاص في ذلك ، فيجب أن يكتفي بالإقرار مرة ، ولكن ظاهرهم الاتفاق على المرتين هنا وقال سيد الرياض : « ومستندهم غير واضح » ، نعم عن المراسم والمختلف أن كل ما فيه بينة شاهدين من الحدود فالإقرار فيه مرتان ، وفيه : إن تم الإجماع فهو وإلّا فعموم نفوذ الإقرار يوجب الاكتفاء بالواحد .
وعن التحرير أنه لو أقرّ مرة عزر لما مرّ في نظائره من أنه فعل محرّم من الكبائر ، وكل ما كان من الكبائر يوجب إقراره أكثر من مرة الحد فلا بدّ أن يعزّر في المرة الأولى ، وكما ترى أرسله من دون دليل قد استند عليه .
( 5 ) بلا خلاف فيه لعموم أدلة البينة ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات لما مرّ من عدم قبول شهادتهن في الحد كما في خبر غياث بن إبراهيم المتقدم .
( 6 ) ثلاثة أرباع حد الزاني بلا خلاف فيه لخبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :