[ في تعزير الأجنبيتين إذا تجردتا تحت إزار ]
( وتعزر الأجنبيتان إذا تجردتا تحت إزار ) بما لا يبلغ الحد ( 1 ) ( فإن عزرتا مع تكرار الفعل مرتين حدتا في الثالثة ) ( 2 ) فإن عادتا عزرتا مرتين ثم حدتا في الثالثة ( وعلى هذا ) أبدا .
وقيل : تقتلان في الثالثة .
وقيل : في الرابعة . والمستند ضعيف وقد تقدم وجه التقييد بالأجنبيتين .
[ في ما لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر ]
( ولو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت البكر ( 3 ) فالولد للرجل ) لأنه مخلوق
شرح
( 1 ) من ثلاثين إلى تسعة وتسعين على المشهور ، ومن تمام الحد عند غيره كما تقدم في باب اللواط .
( 2 ) حدا كاملا أي جلد مائة وعليه مشهور المتأخرين ، وذهب ابن إدريس إلى القتل في الثالثة لأن النوم تحت لحاف واحد كبيرة وأصحاب الكبائر يقتل فاعلها في الثالثة كما تقدم .
وذهب الشيخ في النهاية وابن البراج والعلامة في المختلف إلى قتلهما بالرابعة لرواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدتا في الثالثة حدتا ، فإن وجدتا في الرابعة قتلتا ) 1 ، ولضعف المستند وللاحتياط في التهجم على الدماء لم يذهب المشهور إلى القتل في الرابعة وإنما التعزير في كل مرة والجلد في كل ثالثة .
( 3 ) ذهب الشيخ وأتباعه أنه على المرأة الرجم وعلى الصبية الجلد بعد الوضع ، ويلحق الولد بالرجل وتلزم المرأة بالمهر للبكر لصحيح ابن مسلم : ( سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يقولان : بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن مسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟
فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت فمن اللّه ومن أمير المؤمنين وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء اللّه ، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية الحدّ ، فانصرف القوم من عند الحسن عليه السّلام فلقوا أمير -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب حد الزنا حديث 25 .