أما الحرية فإنما تعتبر في قبول الإقرار ، لأن إقرار العبد يتعلق بحق سيده فلا يسمع ، بخلاف الشهادة عليه فإنه لا فرق فيها بينه وبين الحر فيقتل حيث يقتل ، وكذا لو اطلع عليها الحاكم ، وبالجملة فحكمه حكم الحر ، إلا في الإقرار وإن كانت العبارة توهم خلاف ذلك ( 1 ) .
ويقتل الفاعل ( محصنا ) كان ( أو لا ) ( 2 ) . وقتله ( إما بالسيف ، أو الإحراق )
شرح
( 1 ) إذ اشتراط الحرية في القتل يوهم أنه لا يقتل مطلقا حتى بالشهادة عليه مع أنه لا يقتل العبد في خصوص الإقرار ، لأنه ليس إقرارا في حق نفسه .
( 2 ) مع الإيقاب ، بلا خلاف فيه ، وفي المسالك : « مذهب الأصحاب أن حد اللائط الموقب القتل ليس إلّا » .
ويتخير الإمام في جهة قتله إما بالسيف أو إلقاء من شاهق أو إحراقه بالنار وهذا ما دل عليه خبر مالك بن عطية المتقدم أو بالرجم أو بإلقاء جدار عليه ، أما الرجم فلخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي ) 1 وخبره الآخر : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشية النساء ويمكّن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه ) 2 .
وأما إلقاء الجدار عليه فليس عليه نص خاص ولذا قال في الجواهر : « نعم لم أقف على الأخير - أي إلقاء الجدار - إلّا ما في كشف اللثام من أن فيه خبرا عن الرضا عليه السّلام ، وهو وإن كان مرسلا إلّا أنه كضعف غيره منجبر بما عرفت » .
نعم يوجد في المقنع للصدوق : ( واعلم أن عقوبة من لاط بغلام أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط أو يضرب ضربة بالسيف ) 3 وفي فقه الرضا : ( ومن لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار أو يهدم عليه حائط أو يضرب ضربة بالسيف ) 4 .
ويعارض هذه الطائفة طائفة أخرى تدل على أن اللواط كالزنا فالمحصن يقتل رجما وغير المحصن يجلد منها : رواية العلاء بن الفضيل : ( قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : حد اللوطي مثل حد الزاني ، وقال : إن كان قد أحصن رجم وإلّا جلد ) 5 ورواية حماد بن عثمان : ( قلت لأبي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد اللواط حديث 2 و 5 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد اللواط حديث 8 و 9 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد اللواط حديث 3 .