مقدار الحشفة . وظاهرهم هنا الاتفاق على ذلك ( 1 ) وإن اكتفوا ببعضها ( 2 ) في تحريم أمه وأخته وبنته في حالة كون المقر ( مختارا ) ( 3 ) غير مكره على الإقرار ( أربع مرات ) ( 4 ) ولو في مجلس واحد ( أو شهد عليه أربعة رجال ) ( 5 ) عدول ( بالمعاينة ) للفعل كالزنا ( وكان ) الفاعل المقر ، أو المشهود عليه ( حرا بالغا ( 6 ) عاقلا ( 7 ) قتل ) ( 8 ) .
واعتبار بلوغه وعقله واضح ، إذ لا عبرة بإقرار الصبي والمجنون ، وكذا لا يقتلان ولو شهد عليهما به ( 9 ) ، لعدم التكليف .
شرح
( 1 ) أي بالنسبة للحد لا بدّ من غيبوبة الحشفة أو مقدارها .
( 2 ) ببعض الحشفة لتحقق معنى الإيقاب .
( 3 ) إذ لا أثر مع الإكراه .
( 4 ) وظاهرهم الاتفاق عليه للأخبار منها : خبر مالك بن عطية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
( بينما أمير المؤمنين عليه السّلام في ملاء من أصحابه إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه فقال له : يا أمير المؤمنين : إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له :
اذهب إلى منزلك لعلّ مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الأولى ، فلما كان في الرابعة قال له : يا هذا إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهن شئت ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو دهداه : ( إهداء ) من جبل مشدود اليدين والرجلين أو إحراق بالنار .
قال : يا أمير المؤمنين أيّهن أشدّ عليّ ؟ قال : الإحراق بالنار ، قال : فإني قد اخترتها ) 1 .
( 5 ) بلا خلاف فيه ، ولا يوجد نصوص تدل على اعتبار أربعة شهود في اللواط والمساحقة ، غايته قد استفيد الحكم من أن اللواط لا يثبت إلّا بالإقرار أربعا كما تقدم في خبر مالك بن عطية وغيره فلا بد من أربعة شهود مثل الزنا .
( 6 ) لأن إقرار العبد غير نافذ لأنه إقرار في حق الغير فيتوقف على تصديق المولى ، هذا بخصوص الإقرار وأما الشهادة عليه فحكمه حكم الحر لإطلاق أدلة قتل اللوطي .
( 7 ) فمع عدمهما لا حد عليهما لرفع القلم عنهما .
( 8 ) سيأتي الدليل عليه بلا فرق بين المحصن وغيره وبين الحر وغيره .
( 9 ) باللواط .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب حد اللواط حديث 1 .