تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الحد مطلقا ( 1 ) بإنكاره ما يوجب الرجم نظر ، من إطلاق سقوط الحد الشامل للأمرين ، ومن أن الجلد لا يسقط بالإنكار لو انفرد فكذا إذا انضم ، بل هنا أولى لزيادة الذنب فلا يناسبه ( 2 ) سقوط العقوبة مطلقا مع ثبوت مثلها في الأخف . والأقوى سقوط الرجم دون غيره . وفي إلحاق ما يوجب القتل ( 3 ) كالزنا بذات محرم أو كرها قولان . من تشاركهما ( 4 ) في المقتضي وهو الإنكار لما بني على التخفيف ، ونظر الشارع ( 5 ) إلى عصمة الدم ، وأخذه فيه بالاحتياط . ومن عدم النص عليه ( 6 ) ، وبطلان القياس ( 7 ) .

[ في ما لو أقر بما يوجب الحد ثم أنكر ]

( ولو أقر بحد ثم تاب تخير الإمام ( 8 ) في إقامته عليه ) والعفو عنه ( رجما كان )
شرح
- الرجم بلا خلاف ولكن هل يسقط الجلد ، وجه السقوط من إطلاق الروايات الدالة على سقوط موجب الرجم بالإنكار وهو الموجب للجلد هنا فإذا سقطت موجب الرجم فلا مقتضى للجلد ، ووجه عدم السقوط من أن الجلد لا يسقط بالإنكار إذا كان منفردا فكذا إذا انضم إلى الرجم . ( 1 ) أي الشامل للجدل والرجم . ( 2 ) فلا يناسب الذنب الأشد . ( 3 ) بالرجم ، لأن الرجم قتل ، وما يوجب القتل كالزنا بذات محرم أو الزنا بامرأة كرها لها . ذهب ابن حمزة وسيد الرياض إلى إلحاقه بالرجم وأنه يسقط بالإنكار للاحتياط في الدماء ويؤيده مرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السّلام : ( إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فإن رجع وقال : لم أفعل ترك ولم يقتل ) 1 . وغيرهما قد ذهب إلى عدم الإلحاق ، لخروجه عن النص المعتبر إذ المعتبر وارد في الرجم . ( 4 ) أي القتل والرجم فهما مشتركان في الإنكار للحد والحد مبني على التخفيف . ( 5 ) دليل ثان وهو المعبر عنه بالاحتياط في الدماء . ( 6 ) على القتل ، وهو دليل لعدم الإلحاق . ( 7 ) وفيه : من ذهب إلى الإلحاق لم يتمسك بالقياس وإنما بالمرسلة المتقدمة . ( 8 ) في إقامة الحد عليه أو العفو عنه ، وعلى المشهور سواء كان الحد رجما أم جلدا ، وقيده ابن إدريس بالرجم دون الجلد . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 .