تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لذلك ، لا للحمل ( وتؤخر ) الزانية الحامل ( 1 ) ( حتى تضع الحمل ) وإن كان من الزنا ، وتسقيه اللباء ، وترضعه إن لم يوجد له كافل ثم يقيم عليها الحد إن كان رجما ، ولو كان جلدا فبعد أيام النفاس ( 2 ) إن أمن عليها التلف ، أو وجد له مرضع ، وإلا فبعده ويكفي في تأخيره عنها : دعواها الحمل لا مجرد الاحتمال .

[ في ما لو أقر بما يوجب الحد ثم أنكر ]

( ولو أقر ) بما يوجب الحد ( ثم أنكر ( 3 ) سقط الحد إن كان مما يوجب الرجم ولا يسقط غيره ) وهو الجلد وما يلحقه ( 4 ) . هذا إذا لم يجمع في موجب الرجم بينه وبين الجلد ( 5 ) ، وإلا ففي سقوط
شرح
( 1 ) فلا يقام الحد ولا القصاص سواء كان جلدا أو رجما ، على الحامل ولو من الزنا حتى تضع ولدها وتخرج من نفاسها وترضع ولدها إن لم تجد مرضعة بلا خلاف ، لخوف الضرر على ولدها إن كان جلدا ، ولخوف قتله إن كان رجما إذ السبيل عليها ولا سبيل عليه ولأخبار منها : مرسل المفيد في الإرشاد عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( أنه قال لعمر وقد أتي بحامل قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي عليه السّلام : هب لك سبيل عليها ، أيّ سبيل لك على ما في بطنها واللّه يقول :وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، فقال عمر : لا عشت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ، ثم قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال : احتط عليها حتى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها ) 1 وفي خبر عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أنه سئل عن محصنة زنت وهي حبلى قال : تقر حتى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ثم ترجم ) 2 ومثله غيره . ( 2 ) لأن النفاس مرض ولا يقام الحد على المريض إن كان الحد جلدا . ( 3 ) لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم عنه بلا خلاف لأخبار منها : حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا أقرّ الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد ، قلت : أرأيت إن أقرّ على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ، ولكن كنت ضاربه ) 3 وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من أقرّ على نفسه بحد أقمته عليه إلّا الرجم فإنه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم ) 4 . ( 4 ) من التغريب والجز على المشهور ومستندهم الأخبار السابقة ، وذهب الشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية وقالا بالسقوط وادعى عليه الشيخ الإجماع بدعوى أن الأقوى الذي هو الرجم يسقط بالإنكار فسقوط الأضعف أولى ، وفيه : إنه اجتهاد في قبال النص . ( 5 ) فلو أقرّ بما يوجب الرجم والجلد معا كزنا المحصن إذا كان شيخا ثم جحد فيسقط -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب حد الزنا حديث 7 و 6 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 و 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 278 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي