لا يبلغ حد الزنا ، والمرجع في كمية التعزير إلى رأي الحاكم .
والظاهر أن المراد بالحد الذي لا يبلغه هنا حد الزنا ، كما ينبه عليه في بعض الأخبار : أنهما يضربان مائة سوط غير سوط .
( وروى ) الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام ورواه غيره أيضا أنهما يجلدان كل واحد ( مائة جلدة ) حد الزاني ، وحملت ( 1 ) على ما إذا أضاف إلى ذلك ( 2 ) وقوع الفعل ( 3 )
شرح
- حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن عليا عليه السّلام وجد رجلا وامرأة في لحاف واحد فجلد كل واحد منهما مائة سوطا إلّا سوطا ) 1 وخبر زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد فقال : يجلدان مائة غير سوط ) 2 ومثله خبر أبان 3 .
وطائفة تدل على الحد منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ) 4 وخبر عبد الرحمن بن الحذاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلد مائة ) 5 وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد ، قامت عليهما البينة بذلك ولم يطلع منهما على ما سوى ذلك جلد كل واحد منهما مائة جلدة ) 6 .
والمشهور قد عمل بالطائفة الأولى ما دون الحد ، إلّا أنهم فهموا من الحد التعزير وهو مناط برأي الحاكم فلذا اختلفوا في تحديده ففي الشيخ في النهاية أوجب التعزير وأطلق ، وفي الخلاف جعله أقلّ من الحد ، وعن المفيد أنه ما بين عشر جلدات إلى تسعة وتسعين تبعا لما يراه الحاكم ، وقال عنه في الجواهر : « لا دليل عليه » ، وعن المحقق وجماعة إلى أن هذا التعزير منوط بنظر الحاكم مطلقا ، وقد اتفقوا على أن الروايات وإن لم تذكر إلّا الوجدان تحت لحاف واحد لكن أسقطوا خصوصية هذا النحو من الاستمتاع وعمموه إلى كل استمتاع دون الزنا كالتقبيل والتفخيذ وكل ما هو دون الفرج .
( 1 ) صحيحة الحلبي .
( 2 ) أي النوم تحت لحاف واحد .
( 3 ) أي وقوع الزنا وقد علم الإمام بذلك وهذا الجمع للشيخ كما في المسالك ، وعن الصدوق حمل نصوص المائة على ما لو ثبت الزنا بالبينة أو الإقرار ونصوص المائة إلّا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب حد الزنا حديث 20 و 3 و 19 و 1 و 5 و 9 .