وآخرون إلى تسعة وتسعين ( 1 ) ، وفي صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في امرأة افتضت جارية بيدها : « قال عليها المهر وتضرب الحد ( 2 ) » وفي صحيحته أيضا أن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى بذلك ، وقال : تجلد ثمانين ( 3 ) .
[ في من أقر بحد ولم يبينه ]
( ومن أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه ( 4 ) ، أو يبلغ المائة ) ( 5 )
شرح
( 1 ) كما عن ابن إدريس ، وعن الشيخ من ثلاثين إلى سبعة وتسعين ، وعن الأكثر أنه يناط برأي الحاكم ، والسبب في الاختلاف أن صحيح ابن سنان أثبت الحد ، وفي خبره الآخر حدده بثمانين فهذا يشعر بكونه تعزيرا فاختلفوا في تقديره .
( 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب حد الزنا حديث 2 .
( 4 ) فلا يكلف البيان بلا خلاف فيه كما عن الرياض ، وأشكل عليه بأنه تعطيل لحد اللّه تعالى فلا بد أن يكلف بالبيان كما لو أقر بحق الآدمي وسكت فيكلف بالبيان .
وهو مردود لإطلاق الخبر الآتي حيث لم يكلفه المعصوم بذلك ، نعم نذهب أنه يضرب حتى ينهى عن نفسه لخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( في رجل أقرّ على نفسه بحد ولم يسمّ أيّ حد هو ، قال : أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحد ) 1 . ونوقش في السند بأن محمد بن قيس مشترك بين الثقة وغيره وبأن سهل بن زياد أمره معلوم من التهمة له بالغلو والكذب ، وردّ بأن محمد بن قيس هو الثقة برواية عاصم بن حميد والأمر في سهل سهل مع انجباره بعمل الأصحاب .
( 5 ) قد اختلف في تحديد الضرب ، فقيل : لا يزاد على المائة لأن أعلى الحدود حد الزنا وهو مائة ، وقيل - كما عن ابن إدريس - : يجلد أقله ثمانين وأكثره مائة ، لأن أقل حد هو ثمانون لشرب الخمر ويدل عليه مرسل الصدوق في المقنع : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحد ولم يبين أيّ حد هو ، أن يجلد ثمانين ، فجلد ثم قال : لو أكملت جلدك مائة ما ابتغيت عليه بينة غير نفسك ) 2 هذا وهناك إشكال عام على هذه الأخبار والفتاوى وهو : أنه قد يكون الحد رجما أو قتلا فكيف يكتفى بالجلد بالإضافة إلى أن الحد لا يثبت بالإقرار مرة فكيف يجلد بعد إقراره مرة واحدة هذا فضلا عن أنه لو -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 9 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .