تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولي المقتول ، لأصالة عدم استحقاقه ( 1 ) القتل ، وعدم الفعل المدعى . وفي حديث سعد بن عبادة المشهور لما قيل له : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فكيف بالأربعة الشهود إن اللّه تعالى جعل لكل شيء حدا ، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ( 2 ) .

[ في من تزوج بأمة على حرة مسلمة ]

( ومن تزوج بأمة على حرة مسلمة ووطئها قبل الإذن ) من الحرة وإجازتها عقد الأمة ( فعليه ثمن حد الزاني ) ( 3 ) : اثنا عشر سوطا ونصف . بأن يقبض في النصف ( 4 ) على نصفه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي أصالة عدم استحقاق المقتول القتل . ( 2 ) قد تقدم الخبر ، والمشهور حملوه على مطالبة الزوج بالشهود ظاهرا مع جواز القتل واقعا ، مع أن صريح الخبر عدم جواز القتل واقعا . ( 3 ) لخبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن رجل تزوج أمة على مسلمة ولم يستأمرها قال : يفرّق بينهما ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم اثنا عشر سوطا ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر ، قلت : فإن رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : لا يضرب ولا يفرّق بينهما ، يبقيان على النكاح الأول ) 1 كما في رواية الشيخ في التهذيب إلّا أن الكليني رواه بنفس السند والمتن مع ذكر الذمية بدل الأمة ، نعم في خبر حذيفة بن منصور تصريح بالأمة من دون إشكال وتردد قال : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ؟ قال : يفرّق بينهما ، قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر ) 2 . ( 4 ) أي عند ضربه نصف سوط . ( 5 ) على نصف السوط لصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( قال : في نصف الجلدة وثلث الجلدة ، أن يؤخذ بنصف السوط وثلث السوط ) 3 ، وبهذا صرح غير واحد ، كما في الجواهر . وقيل : ولم يعرف قائله أنه يضرب بين الضربين الشديد والضعيف فهو تنصيف كيفي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب حد الزنا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .