تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وبين اللّه تعالى ( ولا إثم عليه ) بذلك وإن كان استيفاء الحد في غيره ( 1 ) منوطا بالحاكم . هذا هو المشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وهو مروي أيضا ( 2 ) ، ولا فرق في الزوجة بين الدائم ، والمتمتع بها ، ولا بين المدخول بها وغيرها ، ولا بين الحرة والأمة ، ولا في الزاني بين المحصن وغيره ، لإطلاق الإذن المتناول لجميع ذلك . والظاهر اشتراط المعاينة على حد ما يعتبر في غيره ( 3 ) ، ولا يتعدى إلى غيرها ( 4 ) وإن كان رحما ، أو محرما اقتصارا فيما خالف الأصل على محل الوفاق . وهذا الحكم بحسب الواقع كما ذكر ( ولكن ) في الظاهر ( يجب ) عليه ( القود ) مع إقراره بقتله ، أو قيام البينة به ( إلا مع ) إقامته ( البينة ) على دعواه ( أو التصديق ) من
شرح
- امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما ذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به فقلت : اضربه بالسيف ، فقال : يا سعد فكيف بالأربعة شهود ؟ فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد رأي عيني وعلم اللّه أن قد فعل ، قال : إي واللّه بعد رأي عينك وعلم اللّه أن قد فعل ، إن اللّه قد جعل لكل شيء حدا وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا ) 1 . وفي رواية أبي مخلّد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله وزاد : ( وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا على المسلمين ) . وهو ظاهر في عدم جواز قتل المرأة والرجل الزانيين بحسب واقع الأمر إلّا بعد إقامة البينة . ( 1 ) غير الزنا بالزوجة كما لو كانت قريبة له . ( 2 ) ما هو مروي قد تقدم وقد عرفت الإشكال في دلالته ، نعم قال الشهيد في الدروس : ( روي أن من رأى زوجته تزني فله قتلهما ) 2 ، وفيه : إنه مرسل بالإضافة إلى أن هذا المرسل لو كان موجودا قبل الشهيد لوجد في كتب الفقه والأحاديث فمن المحتمل جدا أن يكون قد فهم من الأخبار المتقدمة هذا الحكم وأورده بعنوان الرواية . ( 3 ) من مطلق الزنا . ( 4 ) إلى غير الزوجة كالأم والأخت والبنت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب حد الزنا حديث 2 .