تقييده ( 1 ) بما لو وقف على أحد المقدرات منه ( 2 ) ، مع أن إطلاق الحد على التعزير خلاف الظاهر واللفظ إنما يحمل على ظاهره ، ومع ذلك فلو وقف على عدد لا يكون حدا ( 3 ) كما بين الثمانين والمائة أشكل قبوله منه ( 4 ) ، لأنه خلاف المشروع .
وكذا عدم تجاوز المائة ( 5 ) فإنه يمكن زيادة الحد عنها بأن يكون قد زنى في مكان شريف أو زمان شريف ، ومع ذلك فتقدير الزيادة على هذا التقدير إلى الحاكم ، لا إليه .
ثم يشكل بلوغ الثمانين ( 6 ) بالإقرار مرة ، لتوقف حد الثمانين على الإقرار مرتين ، وأشكل منه بلوغ المائة بالمرة والمرتين .
( وهذا ) هو بلوغ المائة ( إنما يصح إذا تكرر ) الإقرار ( أربعا ) ( 7 ) كما هو ( 8 ) مقتضى الإقرار بالزنا ( وإلا فلا يبلغ المائة ) . وبالجملة فليس في المسألة فرض يتم مطلقا ( 9 ) لأنا إن حملنا الحد على ما يشمل التعزير لم يتجه الرجوع إليه ( 10 ) في
شرح
( 1 ) أي تقييد الحد في الفتاوى .
( 2 ) من التعزير كخمسة وعشرين سوطا لمن وطء زوجته ، وثمن الحد لمن تزوج أمة على حرة وهكذا .
( 3 ) إشكال .
( 4 ) أي قبول العدد المتوقف عليه من قبل المقرّ ، ووجه الإشكال أنه لا حد بين الثمانين والمائة وهذا معنى قوله : لأنه على خلاف المشروع وفيه : إن مراد ابن إدريس أنه لا يتجاوز المائة ولا يقل عن الثمانين تبعا لمرسل الصدوق فيكون الحد إما ثمانين أو مائة ، لا أنه ما بين المائة والثمانين .
( 5 ) إشكال على القول الأول .
( 6 ) إشكال على قول ابن إدريس وقول المصنف ، حيث إن الثمانين حد شرب الخمر وهو لا يثبت إلّا بالإقرار مرتين فكيف ثبت هنا بمرة واحدة ، والمائة حد الزنا وهو لا يثبت إلّا بالإقرار أربعا فكيف ثبت هنا بمرة واحدة .
( 7 ) وهذا القيد من المصنف وإن رفع الإشكال الأخير ، إلا أنه يشكل عليه بأن قيد الأربعة لم يرد في الرواية .
( 8 ) أي التكرار أربعا .
( 9 ) من الأقوال السابقة .
( 10 ) إلى المحدود بل يكون بنظر الحاكم .