حدّ الشهود ، للقذف ( 1 ) ، مع احتمال السقوط في الأول ( 2 ) ، للتعارض ، ولو لم يقيدوه بالقبل فلا تعارض ( 3 )
[ في عمل الحاكم بعلمه في إقامة الحد وحقوق الناس ]
( ويقيم الحاكم الحد ) مطلقا ( 4 ) ( بعلمه ) ، سواء الإمام ( 5 ) ونائبه ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) للعلم بكذب الشهود حينئذ .
( 2 ) إذ في الثاني قد ظهر كذبهم إذ لا قضيب له فكيف ادعوا معاينة الإيلاج . وأما الأول فيحتمل صدق الجميع أما الشهود على الزنا إذ لا فرج إلّا وله قضيب يناسبه هذا فضلا عن إمكان الدخول قدر الحشفة بدون فض البكارة وحتى لو كانت رتقاء ، وبهذا يحتمل صدق الجميع عند شهادة النساء ببكارتها وهي ليست برتقاء .
( 3 ) إذ من الممكن أن يكون الزنا في الدبر ، بل قد عرفت إمكان الزنا في القبل مع وجود البكارة .
( 4 ) سواء كان الحد من حقوق اللّه أو من حقوق الناس ، غايته يتوقف الثاني على مطالبة أربابه به .
( 5 ) أي المعصوم ، وهو لا خلاف فيه لعصمته المانعة من تطرق التهمة ، غايته إن كان الحد من حقوق اللّه أقامه من دون توقف ، وإن كان من حقوق الناس توقف إقامته على المطالبة حدا كان أو تعزيرا ويدل على التفصيل أخبار منها : خبر الحسين بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لأنه أمين اللّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأن الحق إذا كان للّه فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس ) 1 وصحيح الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من أقرّ على نفسه عند الإمام بحق أحد من المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقرّ به عنده حتى يحضر صاحب الحد أو وليه ويطلبه بحقه ) 2 .
( 6 ) الخاص أو العام فقد وقع الخلاف فيه ، فذهب المشهور إلى أنه يحكم بعلمه غايته في حق اللّه يقيمه مباشرة وفي حقوق الناس يتوقف على المطالبة ، لأن العلم أقوى من الظن الحاصل من الشهود ، فإذا جاز في الثاني ففي الأول من باب أولى ، ولعموم الأدلة الدالة على الحد المعلق على وجود الوصف كقوله تعالى :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما3 وقوله تعالى :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما4 فإذا علم الحاكم -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 و 2 .
( 3 ) المائدة الآية : 40 .
( 4 ) النور الآية : 2 .