تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل ذلك في مريض زان بعرجون ( 1 ) فيه مائة شمراخ فضربه ضربة واحدة . ولو اقتضت المصلحة تأخيره إلى أن يبرأ ثم يقيم عليه الحد تاما فعل . وعليه يحمل ما روي عن تأخير أمير المؤمنين عليه السّلام حد مريض إلى أن يبرأ .

[ ثامنها الجلد ومعه عقوبة زائدة ]

( وثامنها الجلد ) المقدر ( و ) معه ( عقوبة زائدة ( 2 ) وهو حد الزاني في شهر رمضان ليلا ، أو نهارا ) وإن كان النهار أغلظ حرمة وأقوى في زيادة العقوبة ( أو غيره من الأزمنة الشريفة ) كيوم الجمعة وعرفة ، والعيد ( أو في مكان شريف ) كالمسجد ، والحرم ، والمشاهد المشرفة ( أو زنى بميتة ( 3 ) ويرجع في الزيادة إلى رأي )
شرح
( 1 ) العذق الصغير . ( 2 ) كمن زنى في شهر رمضان ليلا أو نهارا عوقب زيادة على الحد بحسب ما يراه الحاكم لانتهاكه حرمة شهر رمضان ، وكذا لو كان في مكان شريف كالمساجد والمشاهد الشريفة أو زمان شريف بلا خلاف فيه كما في الجواهر للمرسل : ( أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين فقال له : يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين في شرب الخمر ، وهذه العشرون ما هي ؟ قال : هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان ) 1 ومن التعليل يستفاد الحكم لغير مورد الخبر . ( 3 ) لا فرق بين الحية والميتة في الزنا ففي خبر الجعفي عبد اللّه بن محمد عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها ، قال : إن حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزنا إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد مائة ) 2 ورواية إبراهيم بن هاشم : ( لما مات الرضا عليه السّلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام وقد حضر خلق من الشيعة - إلى أن قال - فقال أبو جعفر عليه السّلام : سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي : يقطع يمينه للنبش ويضرب حد الزنا ، فإن حرمة الميتة كحرمة الحية ) 3 ، فزيادة الحد لشناعة الفعل حسب ما يراها الحاكم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب حد المسكر حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات حديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب حد السرقة حديث 6 .