تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
على جملة من العيدان ونحوها ( 1 ) ( المشتمل على العدد ) المعتبر في الحد ( 2 ) وضربه به دفعة واحدة مؤلمة بحيث يمسه الجميع أو ينكبس بعضها على بعض فيناله ألمها ، ولو لم تسع اليد العدد أجمع ضرب به مرتين فصاعدا إلى أن يكمل ، ولا يشترط وصول كل واحد من العدد إلى بدنه ( وهو حد المريض ( 3 ) مع عدم احتماله الضرب المتكرر ) متتاليا وإن احتمله في الأيام متفرقا ( 4 ) . ( واقتضاء المصلحة التعجيل ) ولو احتمل سياطا خفافا فهي أولى ( 5 ) من الضغث فلا يجب إعادته ( 6 ) بعد برئه مطلقا ( 7 ) . والظاهر الاجتزاء في الضغث بمسمى المضروب ( 8 ) به مع حصول الألم به في الجملة وإن لم يحصل بآحاده ، وقد
شرح
( 1 ) كالقصب . ( 2 ) كالمائة بالنسبة للزنا والثمانين لشرب الخمر . ( 3 ) بل هو حد المريض والمستحاضة ، فإذا وجب رجمهما يرجمان بلا خلاف لإطلاق أدلة رجم المحصن وللنهي عن تعطيل الحدود ولو ساعة ، وأما إذا وجب جلدهما فلا يجلدان توقيا من السراية إلى القتل أو غيره ، ويتوقع بالحد البرء حينئذ ويدل عليه أخبار منها : خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة فقال : أخّروه حتى يبرأ لا تنكثوها فتقتلوه ) 1 وخبر السكوني الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها ) 2 . نعم إذا اقتضت المصلحة التعجيل ولو لعدم رجاء البرء كالسل والزمانة أو خيف موته فيبقى في ذمته الحد ضرب بالضغث المشتمل على العدد لأخبار منها : خبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أتي النبي برجل كبير البطن قد أصاب محرّما ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعرجون فيه مائة شمراخ ، فضربه مرة واحدة فكان الحد ) 3 . ( 4 ) بأن يضرب كل يوم بعض الحد . ( 5 ) لأنه بالسياط الخفاف يتحقق الحد الأصلي . ( 6 ) إعادة الحد لبراءة ذمته فلا موجب للضرب ثانية . ( 7 ) سواء ضرب بالسياط ضربا خفيفا أو بالضغث . ( 8 ) للنص المتقدم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 7 .