( الحاكم ) الذي يقيم الحد ، ولا فرق بين أن يكون مع الجلد رجم وغيره . ولو كان الزنا لا جلد فيه ، بل القتل عوقب قبله ( 1 ) ، لمكان المحترم ما يراه ( 2 ) وهذا لا يدخل في العبارة . ( 3 )
[ تتمة - لو شهد لها أربع بالبكارة بعد شهادة الأربعة بالزنا ]
( تتمة - لو شهد لها أربع ) نساء ( بالبكارة بعد شهادة الأربعة بالزنا قبلا فالأقرب درء الحد ) ( 4 ) أي دفعه ( عن الجميع ) : المرأة والشهود بالزنا ، لتعارض الشهادات ظاهرا فإنه كما يمكن صدق النساء في البكارة يمكن صدق الرجل في الزنا . وليس أحدهم أولى من الآخر فتحصل الشبهة الدارئة للحد عن المشهود عليه ، وكذا عن الشهود ، ولإمكان عود البكارة ( 5 ) .
وللشيخ قول بحد شهود الزنا للفرية . وهو بعيد ، نعم لو شهدن أن المرأة رتقاء ( 6 ) ، أو ثبت أن الرجل مجبوب ( 7 )
شرح
( 1 ) عوقب بالزيادة قبل القتل لئلا تفوت .
( 2 ) أي لسبب المحترم بحسب ما يراه الحاكم .
( 3 ) أي عبارة المصنف ، فكون الزيادة على الحد قبل الحد لا تدل عليها عبارة المصنف .
( 4 ) عن المرأة بلا خلاف فيه لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام : ( أنه أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بامرأة بكر زعم أنها زنت فأمر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء ، فقال عليه السّلام : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللّه ) 1 وخبر زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : ( في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت : أنا بكر فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا ، فقال : تقبل شهادة النساء ) 2 ولكن هل يحدّ الشهود للفرية ؟ قال ابن الجنيد والشيخ في النهاية وابن إدريس في كتاب الشهادات من السرائر نعم ، لأن تقديم شهادة النساء مستلزم لرد شهادتهم المستلزم لكذبهم الموجب للقذف .
وغيرهم على أنه لا حد على الشهود ، لعدم النص عليه مع أنه الإمام عليه السّلام كان في مقام البيان في خبر زرارة المتقدم ، وثانيا يحتمل صدقهم واقعا بالتحام البكارة بعد الزنا .
( 5 ) بمعنى التحامها .
( 6 ) بحيث كان الفرج ملتحما لا مدخل للقضيب فيه .
( 7 ) أي مقطوع الذكر حتى مقدار الحشفة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الشهادات حديث 44 .