( فيبدأ بالجلد ) أولا وجوبا لتحقق فائدته ( 1 ) ولا يجب الصبر به ( 2 ) حتى يبرأ جلده على الأقوى ، للأصل ( 3 ) وإن كان التأخير أقوى في الزجر . وقد روي ( 4 ) أن عليا عليه السّلام جلد المرأة يوم الخميس ، ورجمها يوم الجمعة .
وكذا القول في كل حدين اجتمعا ويفوت أحدهما بالآخر فإنه يبدأ بما يمكن معه الجمع ، ولو استويا تخير .
[ في كيفية الرجم ]
( ثم تدفن المرأة إلى صدرها ، والرجل إلى حقويه ) ( 5 ) . . .
شرح
- زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل ، يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ثم يقتل بعد ذلك ) 1 . وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل فقال : كان علي عليه السّلام يقيم الحدود ثم يقتله ولا تخالف عليا ) 2 . فما عن بعض العامة من الاكتفاء بالقتل لأنه يأتي على الجميع لا وجه له .
( 1 ) فائدة الجمع فلا يفوت الجلد كما في العكس .
( 2 ) أي بالمحدود حتى يبرأ جلده ، قيل : نعم كما عن الشيخين وبني زهرة وحمزة والبراج تأكيدا في الزجر ، وقال ابن إدريس والمتأخرون لا يجب ، وإنما هو مستحب لأن القصد الإتلاف فلا فائدة في الانتظار مع ما ورد سابقا أنه لا نظرة في الحدود ، وبالأخير تمسك الأردبيلي في مجمع البرهان على عدم جواز التأخير ، وعن بعضهم أنه يقتل بعد يوم من جلده كما فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك في شراحة حيث جلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة .
( 3 ) أصالة عدم وجوب التأخير عند الشك فيه .
( 4 ) من طرق العامة فقط وقد تقدم .
( 5 ) الحقو بفتح الحاء وهو الخصر ومشد الإزار ، أما في الرجل فقد ورد معتبرة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه ) 3 .
وأما في المرأة فإلى صدرها فهو الأشهر لما روى من طرق العامة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( حفر للغامدية إلى الصدر ) 4 ، وما قاله الفاضل الهندي في كشف اللثام من أنه روي من دفن -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب حد الزنا حديث 3 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 8 ص 239 .