أو رجلان وأربع نسوة ( 1 ) وإن ثبت بالأخير الجلد خاصة ( حدّوا ) ( 2 ) أي من شهد وإن كان واحدا ( للفرية ) ( 3 ) وهي الكذبة العظيمة ، لأن اللّه تعالى سمّى من قذف ولم يأت بتمام الشهداء كاذبا فيلزمه كذب من نسبه وجزم به ( 4 ) من غير أن يكون الشهداء كاملين وإن كان صادقا في نفس الأمر . والمراد أنهم يحدّون للقذف .
[ في ما يشترط في قبول الشهادة به ]
( ويشترط ) في قبول الشهادة به ( 5 ) ( ذكر المشاهدة ) للإيلاج ( كالميل في المكحلة ) ( 6 )
شرح
- قد رواه الشيخ في التهذيب عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن .
وقد رواه مجردا عن الذيل عن عبد اللّه بن سليمان 1 تارة وعن عبد اللّه بن سنان 2 تارة أخرى وقد رواه الكليني مجردا أيضا عن عبد الرحمن 3 ، وهذا ما يوجب احتمال أن يكون الذيل من زيادات الراوي .
( 1 ) على المشهور لصحيح الحلبي الثاني المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني ) 4 ، وخالف الصدوقان والعلّامة في المختلف بدعوى أن الشهادة المذكورة لو أثبتت الزنا الموجب للجلد لأثبتت الزنا الموجب للرجم للتلازم .
وفيه : إنه اجتهاد في قبال النص المذكور .
( 2 ) أي من شهد دون النصاب ، وسيأتي الكلام فيه .
( 3 ) الافتراء هو الكذب ، لأن اللّه سماه كاذبا في قوله تعالى :لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ5 .
( 4 ) أي من نسب الزنا وجزم به فهو كاذب
( 5 ) بالزنا .
( 6 ) لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( حد الرجم أن يشهد عليه أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج ) 6 . وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج ) 7 . وفي صحيحه الآخر : ( لا يجلد رجل ولا امرأة ) 8 ، وفي معتبرة أبي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الشهادات حديث 21 و 14 و 24 .
( 5 ) النور الآية : 13 .
( 6 ) ( 6 و 7 و 8 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب حد الزنا حديث 1 و 2 و 11 .