المسلم ( و ) كذا يثبت الزنا ( بالبينة كما سلف ) في الشهادات من التفصيل .
[ في ما لو شهد به أقل من النصاب ]
( ولو شهد به ( 1 ) أقل من النصاب ) المعتبر فيه ( 2 ) وهو ( 3 ) أربعة رجال ( 4 ) ، أو ثلاثة وامرأتان ( 5 )
شرح
( 1 ) بالزنا .
( 2 ) في الزنا .
( 3 ) أي النصاب .
( 4 ) بلا خلاف ويدل عليه قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً1 .
( 5 ) على المشهور لأخبار منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سألته عن شهادة النساء في الرجم ، فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم ) 2 . وصحيحة عبد اللّه بن سنان : ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان ) 3 .
وخالف العماني والمفيد والديلمي إلى أن الزنا لا يثبت بذلك لصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ) 4 . وهو مؤيد بما دلّ على عدم قبول شهادتهن في الحدود كخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السّلام : ( لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القود ) 5 .
ورجحت الطائفة الثانية بموافقتها لظاهر القرآن حيث لم يصرح إلّا بأربعة رجال ، ورجحت الطائفة الأولى بصحيح الحلبي الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني ) 6 . وبخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سأله عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلا امرأة تجوز شهادتها ؟ فقال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال ) 7 إلا أن هذا الخبر المشتمل على الذيل -
هامش
( 1 ) النور الآية : 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الشهادات حديث 3 و 10 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الشهادات حديث 28 و 29 .
( 6 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 7 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الشهادات حديث 21 .