الشهادات تراخ عرفا ، لا بمعنى تلفظهم بها دفعة وإن كان جائزا .
( ولو أقام بعضهم الشهادة في غيبة الباقي حدوا ولم يرتقب الإتمام ) لأنه لا تأخير في حد . وقد روي عن علي عليه السّلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا فقال علي عليه السّلام : « أين الرابع فقالوا : الآن يجيء فقال علي عليه السّلام : حدّوهم فليس في الحدود نظر ساعة » .
وهل يشترط حضورهم في مجلس الحكم دفعة قبل اجتماعهم على الإقامة ( 1 ) قولان ( 2 ) اختار أولهما العلّامة في القواعد ، وثانيهما في التحرير . وهو الأجود ، لتحقق الشهادة المتفقة ( 3 ) ، وعدم ظهور المنافي ( 4 ) . مع الشك في اشتراط الحضور ( 5 ) دفعة ، والنص لا يدل على أزيد من اعتبار عدم تراخي الشهادات ( 6 ) .
ويتفرع عليهما ( 7 ) ما لو تلاحقوا ( 8 ) واتصلت شهادتهم بحيث لم يحصل
شرح
- جعفر عليه السّلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن يأتي بالرابع ، قال : يجلدون حد القذف ثمانين جلدة كل رجل منهم ) 1 .
( 1 ) إقامة الشهادة .
( 2 ) قول باشتراط اجتماعهم في مجلس الحكم قبل الإدلاء بالشهادة وإليه ذهب العلّامة في القواعد ، وولده فخر المحققين في إيضاح الفوائد .
وقول بعدم اشتراط اجتماعهم قبل الإدلاء لعدم الدليل على ذلك وهو مذهب غيرهم .
( 3 ) أي المتفقة من الأربع في مجلس واحد بحيث لم يحصل تراخ بين الشهادات .
( 4 ) لأن المنافي هو عدم اجتماعهم حال الشهادة والمفروض حصوله ، فعدم حضورهم للمجلس دفعة قبل الشهادة لا دليل على كونه منافيا للشهادة .
( 5 ) والأصل عدمه .
( 6 ) فالنص دال على اشتراط الاجتماع حال الأداء لا على الاجتماع حال الحضور للمجلس .
( 7 ) على القولين من اشتراط حضورهم للمجلس فضلا عن اجتماعهم حال الشهادة ، ومن عدم اشتراط حضورهم للمجلس مع اشتراط اجتماعهم حال الأداء بحيث لا يحصل التراخي بين الشهادات .
( 8 ) بالحضور .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 12 و 9 .