تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( ولا بد ) مع ذلك ( من اتفاقهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد ، فلو اختلفوا ) في أحدها بأن شهد بعضهم على وجه مخصوص والباقون على غيره ، أو شهد بعضهم بالزنا غدوة والآخرون عشية ، أو بعضهم في زاوية مخصوصة ، أو بيت والآخرون في غيره ( حدوا للقذف ) ( 1 ) . وظاهر كلام المصنف وغيره ( 2 ) أنه لا بد من ذكر الثلاثة ( 3 ) في الشهادة والاتفاق عليها ، فلو أطلقوا ، أو بعضهم حدوا ، وإن لم يتحقق الاختلاف . مع احتمال الاكتفاء بالإطلاق ، لإطلاق الأخبار السابقة وغيرها . واشتراط عدم الاختلاف ( 4 ) حيث يقيدون بأحد الثلاثة . وكذا يشترط اجتماعهم حال إقامتها دفعة ( 5 ) بمعنى أن لا يحصل بين
شرح
( 1 ) لأن كل واحد من الفعل الواقع على أحد الوجوه غير الفعل الآخر ، فلم يقم على الفعل الواحد أربعة شهداء . والكلام في وجوب تعرض الشهداء لهذه القيود ، فظاهر المحقق والعلّامة اشتراط ذلك فلا يكفي إطلاقهم الشهادة على الزنا بل لا بد من التصريح بالقيود الثلاثة من الزمان والمكان والفعل بحيث لو أطلق البعض وقيد الآخرون حدوا ، مع أن ظاهر كلمات المتقدمين كالنصوص خالية عن اشتراط التقييد بهذه القيود ، نعم لو تعرض الشهود لهذه القيود واختلفوا لحدوا حينئذ . ( 2 ) وهو المحقق والعلّامة . ( 3 ) الفعل الواحد والزمان والمكان . ( 4 ) عطف على الاكتفاء والمعنى لا يجب عليهم التقييد نعم لو تعرضوا لهذه القيود فيجب أن لا يختلفوا . ( 5 ) أي حال إقامة الشهادة وعليه فلو أقام البعض الشهادة في وقت عدم حضور الباقين على وجه لا يحصل به اتصال الشهادة عرفا ، حدوا للقذف ولا يرتقب إتمام البينة لأنه لا تأخير في حد ويدل عليه خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام : ( في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي عليه السّلام : أين الرابع ؟ قالوا : الآن يجيء فقال علي عليه السّلام : حدوهم فليس في الحدود نظر ساعة ) 1 . وخبر عباد البصري : ( سألت أبا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب حد الزنا حديث 8 .