تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
معين بأن تقول : زنيت بفلان ( وجب ) على المقر ( حد القذف ) لمن نسبه إليه ( 1 ) ( بأول مرة ) ( 2 ) ، لأنه قذف صريح ، وإيجابه ( 3 ) الحد لا يتوقف على تعدده . ( ولا يجب ) على المقر ( حد الزنا ) الذي أقر به ( إلا بأربع مرات ) كما لو لم ينسبه إلى معين ، وهذا موضع وفاق ، وإنما الخلاف في الأول . ووجه ثبوته ما ذكر فإنه قد رمى المحصنة أي غير المشهورة بالزنا ، لأنه المفروض ، ومن أنه ( 4 ) إنما نسبه إلى نفسه بقوله : زنيت . وزناه ليس مستلزما لزناها ، لجواز الاشتباه عليها أو الإكراه . كما يحتمل المطاوعة وعدم الشبهة ، والعام لا يستلزم الخاص . وهذا ( 5 ) هو الذي اختاره المصنف في الشرح . وهو متجه ( 6 ) ، إلا أن الأول أقوى ( 7 ) إلا أن يدعي ما يوجب انتفاءه عنها كالإكراه والشبهة عملا بالعموم ( 8 ) . ومثله القول في المرأة وقد روي عن علي عليه السّلام قال : إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت : فلان جلدتها حدين : حدا للفجور وحدا لفريتها على الرجل
شرح
- ووجه العدم أنه نسب الزنا إلى نفسه ، وثبوت الزنا في حقه لا يستلزم ثبوته في حقها لاحتمال أن تكون مكرهة ، أو مشتبهة . ( 1 ) للذي نسب الزنا إليه . ( 2 ) لأن القذف غير مشروط بتكراره أربعا . ( 3 ) إيجاب القذف . ( 4 ) وجه العدم . ( 5 ) أي عدم الحد . ( 6 ) لأن الحدود تدرأ بالشبهات ولم نقطع بأنه أراد قذفها . ( 7 ) أي ثبوت القذف أقوى لأن قوله ظاهر في ذلك إلا أن يعقبه بما يدل على كرهها أو اشتباهها . ( 8 ) بعموم دليل القذف ، وهو قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً1 .
هامش
( 1 ) النور الآية : 4
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 217 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي