وقيل : يعتبر كونه في أربعة مجالس . لظاهر خبر ماعز بن مالك الأنصاري حيث أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أربعة مواضع والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يردده ويوقف عزمه بقوله :
لعلك قبّلت ، أو غمزت ، أو نظرت الحديث .
وفيه أنه لا يدل على الاشتراط وإنما وقعت المجالس اتفاقا ، والغرض من تأخيره إتيانه بالعدد المعتبر .
( ويكفي ) في الإقرار به ( 1 ) ( إشارة الأخرس ) ( 2 ) المفهمة يقينا كغيره ويعتبر تعددها أربعا ( 3 ) كاللفظ بطريق أولى ( 4 ) ، ولو لم يفهمها الحاكم اعتبر المترجم ، ويكفي اثنان ( 5 ) ، لأنهما شاهدان على إقرار ، لا على الزنا ( ولو نسب ) المقر ( الزنا إلى امرأة ) معينة كأن يقول : زنيت بفلانة ( 6 ) ( أو نسبته ) المرأة المقرة به ( إلى رجل )
شرح
( 1 ) بالزنا .
( 2 ) بلا خلاف لإطلاق ما دل على أن إشارة الأخرس كنطق غيره ففي خبر مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد يقول : ( إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ) 1 .
( 3 ) لما دل على أن الزنا لا يثبت إلّا بالإقرار أربعا .
( 4 ) إن اعتبار التعدد أربعا قد ثبت في اللفظ الدال على الإقرار وضعا ، فاعتبار التعدد أربعا في الإشارة - التي هي فعل - الدالة على الإقرار من غير وضع فبطريق أولى .
( 5 ) لأن الترجمة شهادة على المعنى المراد من الإشارة ممن يعرفون مداليل أفعال الأخرس ، فيكفي فيها اثنان وليست شهادة على الزنا حتى يشترط كونهم أربعا .
( 6 ) لا إشكال في احتياج ثبوت الزنا في حقه إلى إقراره أربع مرات وهذه واحدة ، وأما ثبوت القذف منه للمرأة ففيه تردد ، من أن ظاهره القذف عرفا ، وأنه هتك لحرمتها ويؤيد بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خبر السكوني : ( لا تسألوا الفاجرة من فجر بك ، فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمي البريء المسلم ) 2 . وخبره الآخر عن علي عليه السّلام : ( إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت : فلان ، جلدتها حدين ، حدا للفجور ، وحدا لفريتها على الرجل المسلم ) 3 . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب حد الزنا حديث 1 و 2 .