الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
( 1 ) .
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
( 2 ) ، ولا شيء من الفاسد بما أنزل اللّه ، ولا بحق ولا بقسط . وهذا هو الأقوى .
وبهذه الحجة احتج أيضا ابن إدريس على نفي الفاسد منهما ( 3 ) . وقد عرفت فساده ( 4 ) في فاسد النسب ( 5 ) .
وأما أخبار الشيخ ( 6 ) فعمدتها خبر السكوني وأمره واضح ( 7 ) . والباقي ( 8 ) لا ينهض على مطلوبه .
وعلى ما اخترناه ( 9 ) ( فلو نكح ) المجوسي ( أمه فأولدها ورثته بالأمومة وورثه ولدها بالنسب الفاسد ، ولا ترثه الأم بالزوجية ) لأنه ( 10 ) سبب فاسد .
( ولو نكح المسلم بعض محارمه بشبهة وقع التوارث ) بينه وبين أولاده ( بالنسب أيضا ) وإن كان فاسدا : ويتفرع عليهما ( 11 ) فروع كثيرة يظهر حكمها مما تقرر في قواعد الإرث :
فلو أولد المجوسي بالنكاح ( 12 ) ،
شرح
( 1 ) الكهف الآية : 29 .
( 2 ) المائدة الآية : 42 .
( 3 ) من النسب والسبب ، وقد تقدم كلامه .
( 4 ) فساد احتجاج ابن إدريس .
( 5 ) عند قوله أما الأول فلأن المسلمين يتوارثون بهما .
( 6 ) التي استدل بها على قوله .
( 7 ) أنه عامي ، والعجب من الشارح حيث ترك العمل هنا بخبر السكوني لأنه عامي مع أنه في المسالك قال : « ورواية السكوني قد أودعها المصنفون كتبهم وفتواهم بما فيها غالبا » وهذا يوجب جبر ضعف السند .
( 8 ) مرسل الشيخ في التهذيب كما تقدم .
( 9 ) وهو التوارث بالنسب الصحيح والفاسد ، وبالسبب الصحيح دون الفاسد .
( 10 ) أي الزواج من أمه .
( 11 ) على المسألتين من زواج المجوسي بمحارمه اعتقادا للحلية ومن زواج المسلم ببعض محارمه شبهة .
( 12 ) المعتقد حليته .