يكذبوا الأب في لعانه على قول ( 1 ) .
[ السادسة - ولد الزنا من الطرفين يرثه ولده ]
( السادسة - ولد الزنا ) من الطرفين ( يرثه ولده وزوجته ، لا أبواه ( 2 ) ، ولا من )
شرح
- زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في ابن الملاعنة من يرثه ؟ قال : ترثه أمه ، قلت :
أرأيت إن ماتت أمه وورثها ثم مات هو من يرثه ؟ قال : عصبة أمه وهو يرث أخواله ) 1 .
وذهب الشيخ في الاستبصار إلى أن ولد الملاعنة يرثهم إذا اعترف الأب به وإلا فلا ، استنادا إلى حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( فإن لم يدّعه أبوه فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم ) 2 والعمل بالطائفة الأولى لأنها أشهر وموافقة للكتاب .
( 1 ) وهو قول أبي الصلاح الحلبي والفاضل في كتبه إلى أن ولد الملاعنة يرث أقارب أبيه إن كذبوا الأب في دعواه لأن الإقرار كالبيّنة في إثبات النسب ، وذهب المشهور إلى أنه لا يرثهم ولا يرثونه لانقطاع النسب باللعان فيستصحب ، وتكذيب الأب نفسه في دعواه إقرار منه بالنسب فيختص حكم الإقرار حينئذ بالمقرّ فلذا كان الابن يرث أباه ولا عكس .
( 2 ) أما أبوه فلا توارث بينهما بلا خلاف فيه ولخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادّعى ولدها فإنه لا يورّث منه شيء ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعى ابن وليدته ) 3 .
والتعليل الوارد ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) يفيد نفي النسب بين الزاني والزانية وبين الولد فلا توارث بينهما .
نعم ذهب الصدوق وأبو الصلاح الحلبي وابن الجنيد إلى أن ولد الزنا يرث أمه ومن يتقرب بها ويرثونه على حسب حال ابن الملاعنة لخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه وأخوته لأمه وعصبتها ) 4 ، وخبر يونس : ( ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل أمه على ميراث ابن الملاعنة ) 5 والأولى ضعيفة لأن في سندها غياث بن كلوب وهو مجهول ، والثانية مقطوعة ولعلها من كلام يونس ومذهبه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 1 و 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 9 و 6 .