وهذه الفروض ليس فيها شيء محرر ( 1 ) . وللتوقف فيها مجال وإن كان الفرض نادرا .
( الثالثة - الحمل يورّث ( 2 ) إذا انفصل حيا ) مستقرّ الحياة ( أو تحرك ) بعد خروجه ( حركة الأحياء ثمّ مات ) ، ولا اعتبار بالتقلّص الطبيعي ، وكذا لو خرج بعضه ميتا ، ولا يشترط الاستهلال ( 3 ) ، لأنه قد يكون أخرس ، بل تكفي الحركة الدالة على الحياة . وما روي من اشتراط سماع صوته حمل على التقية .
واعلم أن الاحتمالات الممكنة عادة بأن يفرض ما لا يزيد عن اثنين ، عشرة ( 4 ) أكثرها نصيبا فرضه ذكرين ، فإذا طلب الولد الوارث نصيبه من التركة
شرح
( 1 ) في كلمات الأصحاب .
( 2 ) قد تقدم البحث في موانع الإرث من أنه لا يورّث إلا إذا انفصل حيا ، ففي خبر ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( سمعته يقول في المنفوس إذا تحرك ورّث ، إنه ربما كان أخرس ) 1 وفي خبره الآخر : ( إذا سقط من بطن أمه فتحرك تحركا بيّنا ، يرث ويورّث فإنه ربما كان أخرس ) 2 ، وقد تقدم أن لا اعتبار بالتقلص الطبيعي فإنه قد يحدث بالأموات ، وتقدم أنه لا اعتبار بخروج بعضه حيا وبعضه ميتا .
( 3 ) قد تقدم أن صوت المنفوس ليس بشرط ، وإنما الشرط تحركه وذلك لجواز كونه أخرس ، وما ورد من استهلاله كما في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في ميراث المنفوس قال : لا يرث شيئا حتى يصيح ويسمع صوته ) 3 لا بدّ من حمله على كون الاستهلال قيدا غالبيا ، وقال في الجواهر : « وإن أبيت فلا مناص من حملها على التقية ممن يرى اعتبار الاستهلال في ميراثه من العامة » وقال الشارح في المسالك : إن هذا الحمل من الشيخ وتبعه جماعة بعد ما رماها بالضعف .
( 4 ) فرض للحمل ما لا يزيد على الاثنين لأن الأغلب عدم الزيادة ، فلو ترك الميت ابنا وحملا أعطي الابن الثلث وأبقي الثلثان للحمل لاحتمال كونه ذكرين ، وبناء على أن الحمل لا يزيد عن الاثنين ، فالاحتمالات على هذا التقدير عشرة إما أن يولد ذكر واحد أو أنثى أو خنثى ، أو ذكران أو أنثيان أو خنثيان ، أو ذكر وأنثى أو ذكر وخنثى أو أنثى وخنثى أو يسقط ميتا ، وأكثر هذه الاحتمالات نصيبا أن يكون ذكرين ، فلذا يفرض له نصيب -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ميراث الخنثى حديث 7 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ميراث الخنثى حديث 1 .