أعطي منها على ذلك التقدير . وقد تقدم الكلام في باقي أحكامه .
( الرابعة - دية الجنين ) ( 1 ) وهو الولد ما دام في البطن ، فإذا جنى عليه جان فأسقطه ، فديته ( يرثها أبواه ومن يتقرب بهما ) مع عدمهما كما لو ماتا معه أو مات أبوه قبله وأمه معه ( أو ) من يتقرب ( بالأب بالنّسب ) كالإخوة ( والسبب ) كمعتق الأب ، ويفهم من تخصيص الإرث بالمتقرب بالأب عدم إرث المتقرب بالأم مطلقا ( 2 ) . وقد تقدم الخلاف فيه ، وتوقف المصنف في الحكم ( 3 ) .
[ الخامسة - ولد الملاعنة ترثه أمّه ]
( الخامسة - ولد الملاعنة ترثه أمّه ) دون أبيه ( 4 ) ، لانتفائه عنه ( 5 ) باللعان حيث
شرح
- ذكرين ، مع أنه قد يكون الحمل ثلاثة أو أربعة أو خمسة ، وقد نقل الشارح في المسالك عن امرأة بالأنبار ألقت اثني عشر مولودا .
( 1 ) لا فرق بين الجنين وغيره ، وقد تقدم أن الدية يرثها المتقرب بالأب مناسبا أو مساببا ، وأما المتقرب بالام فلا لصحيح ابن سنان : ( قضى أمير المؤمنين أن الدية يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلا الأخوة من الأم والأخوات من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ) 1 ومثله غيره ، وقد عدي الحكم إلى الأخوال والخالات والأجداد لأم بطريق أولى ، وهذا هو مذهب المشهور .
وتقدم أن الشهيد في الدروس قصر المنع على مورد النص مع أنه في اللمعة توقف في إرث المتقرب بالأم مطلقا .
وتقدم أن الشيخ في المبسوط وابن إدريس في أحد قوليه ذهب إلى أن الدية يرثها من يرث غيرها من أموال المقتول لقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ *2 .
( 2 ) سواء كان أخا للمقتول من أمه كما هو مورد النص أو غيره من الأخوال والأجداد للأم .
( 3 ) في اللمعة مع أنه اقتصر على مورد النص في الدروس .
( 4 ) قد تقدم لسقوط النسب بينهما باللعان ، ويدل عليه نصوص منها : خبر زرارة الوارد في ولد الملاعنة : ( ترثه أمه فإن ماتت ورثه أخواله ) 3 .
( 5 ) لانتفاء الولد عن الأب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب موانع الإرث حديث 2 .
( 2 ) الأنفال الآية : 75 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 5 .