المتبري على الأشهر ، للأصل ( 1 ) ، وعموم القرآن الدال على التوارث مطلقا ( 2 ) ( وفيه قول شاذ ) للشيخ في النهاية ، وابن البراج ( أنه ) أي المتبري من نسبه ( ترثه عصبة أمّه ( 3 ) ، دون أبيه لو تبرأ أبوه من نسبه ) استنادا إلى رواية أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام ، قال : « سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته ، لمن ميراثه ؟ فقال : قال علي عليه السّلام : هو لأقرب الناس إليه » .
ولا دلالة لهذه الرواية على ما ذكروه لأن أباه أقرب الناس إليه من عصبة أمه ( 4 ) ، وقد رجع الشيخ عن هذا القول صريحا في « المسائل الحائرية » .
[ الثامنة - في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ]
( الثامنة - في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ) ( 5 ) اعلم أن من شرط التوارث
شرح
- الحائريات إلى تأييد مذهب الأكثر مع أنه في الاستبصار والنهاية قد ذهب إلى العمل بالخبرين .
والعجب من الشارح حيث جعل رواية أبي بصير مسندة إلى أحدهما عليهما السّلام مع أنه في المسالك وصفها بأنها مضمرة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى ففي جميع نسخ الروضة المطبوعة : « ترثه عصبة أمه دون أبيه » مع أن الخبر وجميع كتب الفقه وكلامه في المسالك تدل على أنه « ترثه عصبة أبيه دون أبيه » .
( 1 ) أصالة بقاء النسب .
( 2 ) تبرأ منه أبوه أو لا .
( 3 ) والأصح عصبة أبيه .
( 4 ) والصحيح من عصبة أبيه .
( 5 ) اعلم أنه من شرط التوارث العلم بتقدم موت المورّث بحيث يكون الوارث حيا بعد موته ، فمع اقتران موتهما أو الشك في ذلك لا يثبت الإرث لأن الشك في الشرط شك في المشروط وهذا أصل حاكم في كل مسائل الإرث ، وخرجت منه صورة واحدة وهي ما لو مات اثنان بينهما نسب وسبب يتوارثان به بالغرق أو الهدم واشتبه الحال في تقدم موت أحدهما على الآخر ، فإنه يرث كل منهما الآخر بحيث يفرض موت أحدهما أولا فيرثه الآخر ثم يفرض موت الآخر أولا فيرثه الأول .
وتوارث الغرقى والمهدوم عليهم . مشروط بثلاثة شروط :
الأول : أن يكون لهما أو لأحدهما مال ، وإلا لو لم يكن لهما مال فلا إرث ، ولو كان لأحدهما مال ورثه الآخر الذي لا مال عنده ثم ينتقل المال إلى وارثه الحي .
الثاني : أن يكون بينهما توارث وإلا لو غرق أخوان وكان لكل منهما ولد أو لأحدهما فلا توارث بينهما ، وهذان الشرطان واضحان . -