كان اللعان لنفيه ( و ) كذا يرثه ( ولده وزوجته على ما سلف ) في موانع الإرث من أن الأب لا يرثه ، أو في باب اللعان من انتفائه عنه باللعان ، وعدم إرثه الولد ( 1 ) ، وبالعكس ، إلّا أن يكذّب الأب نفسه ( 2 ) .
أما حكم إرث أمّه وزوجته وولده فلم يتقدم التصريح به . ويمكن أن يكون قوله : على ما سلف إشارة إلى كيفية إرث المذكورين بمعنى أن ميراث أمه ( 3 ) وولده وزوجته يكون على حدّ ما فصّل في ميراث أمثالهم من الأمهات ، والأولاد ، والزوجات .
( ومع عدمهم ) أي عدم الأم والولد والزوجة ( فلقرابة أمه ) الذكر والأنثى ( بالسوية ) كما في إرث غيرهم من المتقرب بها كالخئولة وأولادهم ( ويترتبون ) في الإرث على حسب قربهم إلى المورّث ( فيرثه الأقرب ) إليه منهم ( فالأقرب ) كغيرهم ( ويرث ) هو ( أيضا قرابة أمّه ) ( 4 ) لو كان في مرتبة الوارث دون قرابة أبيه ، إلا أن
شرح
( 1 ) أي عدم إرث الأب للولد .
( 2 ) فيرثه ابنه ولا يرث الأب الابن بلا خلاف فيه ولأخبار منها خبر محمد بن مسلم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن ولدها ولده هل تردّ عليه قال : لا ولا كرامة ، لا تردّ عليه ولا تحلّ له إلى يوم القيامة - إلى أن قال - فقلت : إذا أقرّ به الأب هل يرث الأب ؟ قال : نعم ، ولا يرث الأب الابن ) 1 .
( 3 ) فلها الثلث تسمية والباقي بالرد لإطلاق الأدلة ويشهد له خبر زرارة المتقدم لقوله عليه السّلام : ( ترثه أمه ) ، نعم ورد في خبر زرارة الآخر 2 وخبر أبي عبيدة 3 والنص للأول عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في ابن الملاعنة ترث أمه الثلث والباقي للإمام لأن جنايته على الإمام ، وهما محمولان على التقية لموافقتهما للعامة ، إلا أن الشيخ والصدوق حملا هاتين الروايتين على ظهور الإمام أو على ما لم يكن للأم عصبة وفيه : إن الأم أولى من الإمام ولو كان ظاهرا وأولى من عصبتها فالباقي لها لآية أولي الأرحام ) .
( 4 ) على المشهور وذلك لأن نسبه من الأم ثابت فيشمله عموم التوارث ولأخبار منها : خبر -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 4 و 3 .