أو ذكرين ( 1 ) . ولو لم يكن له فرج ( 2 ) ، أو كانا معا ( 3 ) حكم لهما ( 4 ) بما سبق .
هذا من جهة الإرث . ومثله الشهادة ، والحجب ، لو كان أخا ( 5 ) .
أما في جهة العبادة فاثنان مطلقا ( 6 ) ، فيجب عليه غسل أعضائه كلّها ومسحها فيغسل كلّ منهما وجهه ويديه ويمسح رأسه ويمسحان معا على الرجلين ، ولو لم يتوضأ أحدهما ففي صحة صلاة الآخر نظر ( 7 ) ، من الشك في ارتفاع حدثه ، لاحتمال الوحدة ( 8 ) فيستصحب المانع إلى أن يتطهر الآخر ، ولو أمكن الآخر إجبار الممتنع ، أو تولي طهارته ففي الإجزاء نظر ( 9 ) : من الشك المذكور ( 10 ) المقتضي لعدم الإجزاء .
وكذا القول لو امتنع من الصلاة .
والأقوى أن لكلّ واحد حكم نفسه في ذلك ( 11 ) وكذا القول في الغسل والتيمم ، والصوم .
شرح
( 1 ) إذا انتبه أحدهما دون الآخر وللحقو إحليل .
( 2 ) أقرع عليه .
( 3 ) فبالعلامات من خروج البول أو سبقه أو انقطاعه أخيرا .
( 4 ) لمن لا فرج له ، أو له فرجان .
( 5 ) لأن مقتضى إطلاق الخبر بجعله اثنين شامل لباب الشهادات وباب الحجب أيضا .
( 6 ) سواء انتبها معا أو لا ، لأن العبادة مشروطة بقصد القربة ، فالإتيان بقصد القربة من أحدهما موجب للشك في فراغ الذمة ، والاشتغال اليقيني يستدعي صدور القصد منهما معا وهذا معنى أنهما اثنان في العبادة .
( 7 ) لاحتمال كونهما واحدا مع كون الشق الذي توضأ هو لحمة زائدة فيكون الأصلي على غير وضوء والصلاة مشروطة بالطهارة .
( 8 ) مع احتمال كون الأصل غير متوضئ فيستصحب الحدث المانع من دخول الصلاة .
( 9 ) لأنه يشترط في الطهارة صدورها من المكلف باختياره ومباشرته .
( 10 ) أي الشك في ارتفاع الحدث الناشئ من الشك في اعتبار الاختيار والمباشرة في طهارة الشق الممتنع .
( 11 ) في الوضوء والصلاة بل في كل العبادات لأن النفس الواحدة لا تكون في حال واحدة ذات إرادتين مختلفتين ، فمع تعدد الإرادة نستكشف أنهما اثنان .