الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن له ولد ذكور ورثه عصبته ، دون غيرهم ، وإن كان امرأة ورثه عصبتها مطلقا ( 1 ) .
والمصنف في الدروس اختار مذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، وهو كقول النهاية إلا أنه جعل الوارث للرجل ذكور أولاده وإناثهم ، استنادا في إدخال الإناث إلى رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته » ( 3 ) وإلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولاء لحمة كلحمة النّسب » ( 4 ) ، والروايتان ضعيفتا السند ، الأولى بالحسن بن سماعة ( 5 ) ، والثانية بالسكوني ( 6 ) مع أنها عمدة القول الذي اختاره هنا وجعله المشهور .
والعجب من المصنف كيف يجعله هنا مشهورا وفي الدروس قول الصدوق خاصة ، وفي الشرح قول المفيد ( 7 ) وأعجب منه أن ابن إدريس مع اطراحه خبر الواحد الصحيح تمسك هنا بخبر السكوني محتجا بالإجماع عليه مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال ، والروايات .
ولو اجتمع مع الأولاد الوارثين أب ( 8 ) شاركهم على الأقوى ( 9 ) .
وقيل : الابن أولى ( 10 ) ،
شرح
( 1 ) سواء كان لها ولد ذكر أو لا .
( 2 ) وهو القول الثاني .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ميراث ولاء العتق حديث 10
( 4 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب كتاب العتق حديث 2 .
( 5 ) لأنه واقفي إلا أنه ثقة .
( 6 ) لأنه عامي غير أنه ثقة يعمل بخبره عند الأصحاب .
( 7 ) مع أن قوله هو الثالث المتقدم في الشرح .
( 8 ) أب للمعتق المنعم .
( 9 ) لأن الولاء يرثه من يرث الميراث كما تقدم في خبر الدعائم ، فلو ترك المنعم مالا كان لأبيه وأولاده فكذلك الولاء خرجت منه النساء بالنص وخالف ابن الجنيد فحكم باختصاص الولاء بولد المعتق فقط للأخبار السابقة التي صرحت بالولد ، وفيه إنها منزلة على الغالب مع عدم بقاء أب المعتق بعده .
( 10 ) على نحو التعيين لا على نحو الأولوية ، والقول لابن الجنيد .