تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن له ولد ذكور ورثه عصبته ، دون غيرهم ، وإن كان امرأة ورثه عصبتها مطلقا ( 1 ) . والمصنف في الدروس اختار مذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، وهو كقول النهاية إلا أنه جعل الوارث للرجل ذكور أولاده وإناثهم ، استنادا في إدخال الإناث إلى رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته » ( 3 ) وإلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولاء لحمة كلحمة النّسب » ( 4 ) ، والروايتان ضعيفتا السند ، الأولى بالحسن بن سماعة ( 5 ) ، والثانية بالسكوني ( 6 ) مع أنها عمدة القول الذي اختاره هنا وجعله المشهور . والعجب من المصنف كيف يجعله هنا مشهورا وفي الدروس قول الصدوق خاصة ، وفي الشرح قول المفيد ( 7 ) وأعجب منه أن ابن إدريس مع اطراحه خبر الواحد الصحيح تمسك هنا بخبر السكوني محتجا بالإجماع عليه مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال ، والروايات . ولو اجتمع مع الأولاد الوارثين أب ( 8 ) شاركهم على الأقوى ( 9 ) . وقيل : الابن أولى ( 10 ) ،
شرح
( 1 ) سواء كان لها ولد ذكر أو لا . ( 2 ) وهو القول الثاني . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ميراث ولاء العتق حديث 10 ( 4 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب كتاب العتق حديث 2 . ( 5 ) لأنه واقفي إلا أنه ثقة . ( 6 ) لأنه عامي غير أنه ثقة يعمل بخبره عند الأصحاب . ( 7 ) مع أن قوله هو الثالث المتقدم في الشرح . ( 8 ) أب للمعتق المنعم . ( 9 ) لأن الولاء يرثه من يرث الميراث كما تقدم في خبر الدعائم ، فلو ترك المنعم مالا كان لأبيه وأولاده فكذلك الولاء خرجت منه النساء بالنص وخالف ابن الجنيد فحكم باختصاص الولاء بولد المعتق فقط للأخبار السابقة التي صرحت بالولد ، وفيه إنها منزلة على الغالب مع عدم بقاء أب المعتق بعده . ( 10 ) على نحو التعيين لا على نحو الأولوية ، والقول لابن الجنيد .