مع صدق اسم النّسب عرفا ( 1 ) على الوجه الشرعي ( 2 ) .
وهو ثلاث مراتب ( 3 ) ، لا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود واحد من المرتبة السابقة ، خال ( 4 ) من الموانع .
فالأولى : ( الآباء ) دون آبائهم ( 5 ) ( والأولاد ) وإن نزلوا .
( ثم ) الثانية : ( الإخوة ) والمراد بهم : ما يشمل الأخوات للأبوين ، أو أحدهما ( 6 ) ( والأجداد ) والمراد بهم : ما يشمل الجدات ( فصاعدا . وأولاد الإخوة ) والأخوات ( فنازلا ) ذكورا وإناثا .
وأفردهم عن الإخوة ( 7 ) لعدم إطلاق اسم الإخوة عليهم فلا يدخلون ، ولو قيل ( 8 ) :
شرح
( 1 ) ليخرج البعيد ، لأن كل بني آدم ينتهي إلى ثالث وهو آدم عليه السّلام .
( 2 ) قيد ليخرج الانتساب بالزنا ، وإن سمي نسبا عرفا ، والمراد بالوجه الشرعي ما كان بوطء صحيح أو ما بحكمه كوطء الشبهة .
( 3 ) أي النسب ، المرتبة الأولى : الأبوان من غير ارتفاع والأولاد ، ذكرانا وإناثا ، وإن نزلوا .
المرتبة الثانية : الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا ، والأجداد وإن علوا .
المرتبة الثالثة : الأخوال والأعمام والخالات والعمات وأولادهم وإن نزلوا بشرط صدق اسم القرابة عليهم ، وإلا لعمّم النسب وبطل الولاء .
وفي كل هذه المراتب تجري قاعدة منع الأبعد بالأقرب ، فالولد يمنع ولد الولد ، والأخ يمنع ابن أخيه ، والعم يمنع ابنه وهكذا .
وهنا إشكال حاصله : لو كان الولد يمنع ولد الولد ويمنع الإخوة ، فلم جعل ولد الولد من الطبقة الأولى ، والإخوة من الطبقة الثانية .
والجواب : قد جعل ولد الولد من الطبقة الأولى لأنه يرث مع وجود الأب ، كما يرث الولد مع وجود الأب ، والمساوي للمساوي مساو .
( 4 ) صفة لواحد من المرتبة السابقة ، وإلا لو كان فيه مانع الإرث لانتقل الإرث إلى ما يوجد في المرتبة التالية .
( 5 ) أي آباء الآباء .
( 6 ) أحد الأبوين .
( 7 ) أي أفرد المصنف أولاد الإخوة عن الإخوة .
( 8 ) لو وصلية ، والمعنى لا يدخل أولاد الإخوة تحت الإخوة وإن قال المصنف : الإخوة وإن نزلوا .