بالإجماع وقد تقدمت . وهذا بخلاف ما تقدم في الإخوة والأجداد فإن قريب كل من الصنفين ( 1 ) لا يمنع بعيد الآخر .
والفرق : أن ميراث الأعمام والأخوال ثبت بعموم آية أولي الأرحام ، وقاعدتها تقديم الأقرب فالأقرب مطلقا ( 2 ) ، بخلاف الإخوة والأجداد فإنّ كلّ واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر فيشارك البعيد القريب ، مضافا إلى النصوص الدالة عليه ( 3 ) ، فروى سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في ابن عمّ وخالة : المال للخالة . قال : وقال في ابن عم وخال : المال للخال » ( 4 ) .
وأما النصوص الدالة على مشاركة الأبعد من أولاد الإخوة للأقرب من الأجداد فكثيرة جدا ، ففي صحيحة محمد بن مسلم قال : « نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر عليه السّلام قال : وقرأت فيها مكتوبا : ابن أخ وجدّ المال بينهما سواء .
فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن من عندنا لا يقضي بهذا القضاء لا يجعلون لابن الأخ مع الجدّ شيئا ! فقال أبو جعفر عليه السّلام : أما إنه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخطّ علي عليه السّلام ( 5 ) . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدثني جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولم يكن يكذب جابر - أن ابن الأخ يقاسم الجدّ ( 6 ) .
[ التاسعة - من له سببان ]
( التاسعة - من له سببان ) ( 7 ) أي موجبان للإرث ، أعم من السبب السابق
شرح
( 1 ) الأخوة والأجداد .
( 2 ) وإن لم يكونوا من صنف واحد .
( 3 ) على تقديم الأقرب على الأبعد في مسألة الأعمام والأخوال .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ميراث الأعمام والأخوال حديث 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ميراث الأخوة والأجداد حديث 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ميراث الأخوة والأجداد حديث 3 .
( 7 ) المراد بالسبب موجب الإرث الذي هو مقسم السبب الخاص والنسب ، فإذا اجتمع لشخص سببان ورث بهما ما لم يمنع أحد السببين الآخر ولم يكن من هو أقرب إلى الميت منه في السببين ، فلو كان شخص أقرب للميت منه بسبب ورث من له السببان بالسبب الثاني .
والسببان إما سبب خاص ونسب كمثل زوجة هي بنت عم ، فإذا لم يكن للميت أقرب منها بالنسب ورثت حصة الزوجية وحصة بنت العم . -