مع خلوهما من الموانع ( 1 ) ( وإن لم يدخل ) الزوج ( 2 ) ( إلا في المريض ( 3 ) ) الذي تزوج في مرضه فإنه لا يرثها ، ولا ترثه ( إلا أن يدخل ، أو يبرأ ) من مرضه فيتوارثان بعده وإن مات قبل الدخول ، ولو كانت المريضة هي الزوجة توارثا وإن لم يدخل
شرح
-الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ1 .
وللمرسل عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إن اللّه أدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن ) 2 .
( 1 ) كالقتل والكفر والرق .
( 2 ) بل كان مجرد العقد وذلك لصدق الزوجية بينهما ، ولأخبار . منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( سألته عن الرجل يتزوج المرأة ثم يموت قبل أن يدخل بها فقال : لها الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشرا ، وإن كان سمّى لها مهرا يعني صداقا فلها نصفه ، وإن لم يكن سمّى لها مهرا فلا مهر لها ) 3 .
( 3 ) وهو الذي تزوج في حال المرض ، ومات فيه قبل الدخول ، فنكاحه باطل ولا إرث لها ولا مهر ، جزم بذلك الأكثر من غير أن يذكر خلاف ، للأخبار منها : خبر زرارة عن أحدهما عليه السّلام ( ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج ، فإن هو تزوج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه ، فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث ) 4 .
وخبر أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن رجل تزوج في مرضه فقال : إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل ) 5 .
نعم نسب الحكم في الدروس إلى الشهرة مشعرا بتردده فيه ، إلا أن الأخبار تقطع هذا التردد ، وعليه فلو تزوج بها وكان مريضا وقد دخل ثم مات فترثه ، ولو لم يمت في مرضه بل في مرض آخر بعد شفائه من الأول فترثه وإن لم يدخل لأن العقد لم يكن في المرض المتصل بالموت ، ولو كانت هي المريضة مرض الموت ورثها كمثل إرث الزوج من الزوجة الصحيحة حين العقد بعد عدم المانع إذ المانع في إرثها منه ، لا في إرثه منها .
هامش
( 1 ) النساء الآية : 12 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 3 و 1 .