تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( لأنها لا تمتنع من صغير السباع ) فهي كالتالفة ، ولقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : هل لك ، أو لأخيك ، أو للذئب ( 1 ) ( وحينئذ ( 2 ) يتملكها إن شاء . وفي الضمان ) لمالكها على
شرح
- رسول اللّه ، إني وجدت شاة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : هي لك أو لأخيك أو للذئب ) « 1 » ، ومثله صحيح معاوية بن عمار 2 ، وغيره . ثم يتخير بعد أخذها بين أن يحفظها لمالكها وبين دفعها إلى الحاكم وبين تملكها ، أما حفظها للمالك فلأنه أمين قد رخّص الشارع له في الأخذ ، وأما دفعها إلى الحاكم لأن الحاكم ولي الغائب فالدفع إليه دفع إلى المالك ، وأما تملكها للنصوص المتقدمة من أنها هي له أو لأخيه أو للذئب . وعلى تقدير تملكها فهل هي مضمونة عليه مطلقا أو مع ظهور المالك كما عليه الأشهر أو لا يضمن ، ووجه الضمان إطلاق خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( من وجد شيئا فهو له ، فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه ) « 3 » ، وخصوص صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء هل تحلّ له ؟ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها ، وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردها عليه ) « 4 » . ووجه عدم الضمان ظاهر اللام في قوله عليه السّلام في صحيح هشام المتقدم 5 : ( هي لك ) فإنه يدل على التملك ، ولإطلاق صحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم 6 في البعير الذي ترك من جهد في غير ماء ولا كلأ ، وفيه نظر من أن اللام تحتمل الاختصاص التي لا تنافي الضمان ، على أنه قد صرح بالضمان في صحيح علي بن جعفر المتقدم المشتمل على قوله ( هي لك ) ، ومن أن صحيح ابن سنان مختص بالحيوان الذي أعرض عنه صاحبه ، ومقامنا في الشاة الضائعة إذا كانت في الفلاة بدون إعراض عنها من قبل صاحبها ، فالقول بالضمان عند ظهور المالك كما هو المستفاد من النصوص أولى ، وهذا لا ينافي الحكم بالتملك ، لأنه حكم متزلزل فإن عرف المالك وهي قائمة ردّ عليه العين ، وإن كانت تالفة فيضمن القيمة ، وكل ذلك قد صرح به في صحيح علي بن جعفر المتقدم . ( 1 ) كما في صحيح هشام بن سالم المتقدم . ( 2 ) وحين جواز الأخذ .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللقطة حديث 1 و 5 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللقطة حديث 2 . ( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللقطة حديث 7 و 1 و 2 .