تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( وشبهه ) من الدابة ، والبقرة ، ونحوهما ( 1 ) ( إذا وجد في كلاء وماء ) في حالة كونه ( صحيحا ) غير مكسور ولا مريض ، أو صحيحا ولو لم يكن في كلاء وماء ( ترك ) ، لامتناعه ( 2 ) ولا يجوز أخذه حينئذ ( 3 ) بنية التملك مطلقا ( 4 ) . وفي جوازه ( 5 ) بنية الحفظ لمالكه قولان ( 6 ) . من إطلاق ( 7 ) الأخبار بالنهي ، والإحسان ( 8 ) وعلى التقديرين ( 9 ) . . .
شرح
- وعن بعضهم المنع للوقوف على البعير والدابة لأنهما منصوصان ، مع منع مساواة البقرة والحمار للبعير والدابة في القوة خصوصا الحمار ، فإن أكل الذئب له غالب ، واستجود الشارح في المسالك إلحاق البقرة بالدابة دون الحمار لما ذكرناه من الفرق . ( 1 ) من البغل والحمار . ( 2 ) أي امتناع البعير وشبهه ، والمراد أنه ممتنع بنفسه عن صغار السباع غالبا . ( 3 ) أي حين امتناعه . ( 4 ) بوجه من الوجوه هذا إذا لم يجز أخذه فلو أخذه ضمنه بلا خلاف فيه لعموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) « 1 » مع عدم الإذن في الأخذ لا شرعا ولا مالكا ، ولأنه متعدّ بالأخذ لعدم الاذن فيه ، ثم لا يبرأ الضامن للبعير المذكور لو أرسله إلى محله الذي أخذه منه بلا خلاف فيه منا ولا إشكال ، بل لا يبرأ إلا إذا سلّمه إلى صاحبه قطعا كما في غيره من المال المضمون بسرقة وغيرها . وعن بعض العامة أنه يرسله إلى الموضع الذي أصابه فيه ، وهو ضعيف بما تقدم ، ولو تعذر وجود المالك سلّمه إلى الحاكم بلا خلاف فيه بين من تعرض لهذا الفرع ، لأنه المنصوب لمصالح المسلمين ، وهذا منها ، وإذا استلمه الحاكم فإن كان للبعير حمى أرسله فيه وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه . ( 5 ) أي جواز الأخذ . ( 6 ) المشهور على العدم لما تقدم من إطلاق الأخبار الناهية عن الأخذ ، والعلامة في التذكرة على الجواز بعد تنزيل النصوص السابقة على ما إذا نوى بالالتقاط التملك ، ولأنه محسن حينئذ . ( 7 ) دليل العدم الذي هو قول المشهور . ( 8 ) دليل جواز الأخذ . ( 9 ) من جواز أخذه وعدمه على تقدير نية الحفظ ، ويمكن أن يكون المراد بالتقديرين أخذه بنية -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 95 .