( من جهد ) ، وعطب لمرض أو كسر ، أو غيرهما ( لا في كلأ وماء أبيح ) أخذه وملكه الآخذ وإن وجد مالكه وعينه قائمة ( 1 ) في أصح القولين ، لقول الصادق عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « من أصاب مالا ، أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيبها صاحبها لمّا لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ، ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشيء المباح ، وظاهره ( 2 ) أن المراد بالمال ما كان من الدواب التي تحمل ( 3 ) ، ونحوها ( 4 ) ، بدليل قوله : قد كلّت وقامت وقد سيّبها صاحبها لما لم تتبعه .
والظاهر أن الفلاة المشتملة على كلاء ، دون ماء ، أو بالعكس بحكم عادمتهما ( 5 ) ، لعدم قيام الحيوان بدونهما ( 6 ) ، ولظاهر قول أمير المؤمنين عليه السّلام ( 7 ) وإن كان تركها في غير كلاء ، ولا ماء فهي للذي أحياها .
[ في أنّ الشاة في الفلاة تؤخذ ]
( والشاة في الفلاة ) التي يخاف عليها فيها ( 8 ) من السباع ( تؤخذ ) ( 9 ) جوازا ،
شرح
- الشيء المباح ) « 1 » .
وظاهر النص والفتوى أن هذا في صورة الإعراض عن الملك ، لا في صورة الضياع ، ومما تقدم تعرف ضعف ما عن ابن حمزة في الوسيلة من عدم جواز الأخذ .
( 1 ) لأنه بالاعراض قد خرجت العين عن ملكه .
( 2 ) أي ظاهر الصحيح المتقدم .
( 3 ) كالبغل والحمار .
( 4 ) من الدواب التي لا تحمل كالبقرة .
( 5 ) أي عادمة الكلأ والماء .
( 6 ) أي بدون الكلأ والماء .
( 7 ) كما في خبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » وقد تقدم .
( 8 ) في الفلاة .
( 9 ) لا خلاف في جواز أخذها ، لأنها حينئذ في حكم التالفة وللأخبار :
منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللقطة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللقطة حديث 3 .