تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يشيع أمرها بالتعريف ، ولا تعريف للقيط ( 1 ) إلا على وجه نادر ( 2 ) ولا يجب ( 3 ) ، للأصل ( 4 ) .

[ في الحكم بإسلامه ]

( ويحكم بإسلامه إن التقط في دار الإسلام ( 5 ) مطلقا ( 6 ) ، أو في دار الحرب وفيها مسلم ) يمكن تولده منه وإن كان ( 7 ) تاجرا ، أو أسيرا ( 8 ) ( وعاقلته الإمام ) ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) بعد عدم كونه مالا لأنه حر . ( 2 ) إذا ثبت أنه مملوك فهو مال حينئذ . ( 3 ) أي لا يجب الإشهاد على أخذ اللقيط . ( 4 ) أي أصالة البراءة . ( 5 ) الإسلام قد يثبت بالاستقلال وقد يثبت بالتبعية ، فالأول كإسلام البالغ إذا نطق بالشهادتين ، والثاني كإسلام غير البالغ تبعا لإسلام أحد أبويه أو إسلام السابي . وكذا يحكم بإسلام اللقيط إذا أخذ من دار الإسلام ويحكم بكفره إذا أخذ من دار الكفر ، والمراد من دار الإسلام على ما ذكره الشهيد في الدروس ما ينفذ فيها حكم الإسلام فلا يكون فيها كافر إلا معاهدا ، والمراد ومن دار الكفر ما ينفذ فيها أحكام الكفر ولا يكون فيها المسلم إلا مسالما ، نعم لو كان فيها مسلم ولو كان تاجرا إذا كان مقيما أو أسيرا أو محبوسا فيحكم بإسلام اللقيط لاحتمال تولده منه ، ولا تكفي المارة من المسلمين . وفي معنى دار الإسلام دار كانت للمسلمين فاستولى عليها الكفار مع العلم ببقاء مسلم فيها صالح للاستيلاء . ( 6 ) وإن استولى عليها الكفار ، ويمكن أن يكون الإطلاق بمعنى سواء كان فيها مسلم أو لا ، كالخربة الواقعة في بلاد الإسلام كما عن سلطان العلماء . ( 7 ) أي المسلم الموجود في دار الحرب . ( 8 ) ومما تقدم يعرف المحكوم بكفره وهو اللقيط المأخوذ من دار الكفر الخالية من مسلم صالح للاستيلاء . ( 9 ) العاقلة هم الذين يعقلون دية خطأه ، وعاقلة اللقيط هو الإمام عندنا بلا خلاف فيه ، لأن اللقيط إذا لم يظهر له نسب ولم يكبر فيتولى أحدا على وجه يكون ضامنا لجريرته ومات فإنه لا وارث له ، وقد ثبت في كتاب الإرث أن الإمام وارث من لا وارث له . فإذا كان هو وارثه فهو عاقلته ، غايته أن عمد الصبي خطأ كما ثبت في كتاب القصاص ، وتكون دية فعله على الإمام عليه السّلام ما دام اللقيط صغيرا ، نعم إذا بلغ ولم يتول أحدا ففي عمده القصاص كغيره ، وفي خطأه المحض فالدية على الإمام عليه السّلام -