ومثله ( 1 ) ما لو كان بيده قبل الالتقاط ثم زالت عنه ( 2 ) لعارض كطائر أفلت من يده ، ومتاع غصب منه ، أو سقط ( 3 ) ، لا ما بين يديه ( 4 ) ، أو إلى جانبه ، أو على دكة ( 5 ) هو عليها على الأقوى .
( ولا ينفق منه ( 6 ) ) عليه الملتقط ، ولا غيره ( إلا بإذن الحاكم ) لأنه ( 7 ) وليه مع إمكانه ، أما مع تعذره فيجوز ( 8 ) للضرورة كما سلف .
( ويستحب الإشهاد على أخذه ) ( 9 ) صيانة له ، ولنسبه ، وحريته فإن اللقطة ( 10 )
شرح
( 1 ) أي مثل ما ذكر .
( 2 ) أي زالت يده عنه .
( 3 ) أي سقط منه .
( 4 ) ما يوجد بين يدي اللقيط أو إلى جانبيه لا يقضى له به كما عن المحقق في الشرائع والعلامة والكركي والشهيدين لخروجه عن يده لبعده عنه ، ويحتمل أنه له لمنع الخروج عن يده بذلك ، ألا ترى أن الأمتعة الموضوعة في السوق بقرب الشخص من البالغ بين يديه أو إلى جانبيه تجعل له يدا عليها لو ادعاها هذا الشخص المذكور فكذا في الصغير .
( 5 ) أي كان المتاع على دكة وكان اللقيط جالسا عليها ، فلا يحكم له بذلك ، بل عن المحقق في الشرائع أن عدم القضاء له هنا أوضح ولم يعرف وجه الأوضحية مما كان بين يديه وفي جنبيه .
( 6 ) أي لا ينفق الملتقط على اللقيط من هذا المال الذي هو للقيط إلا بإذن الحاكم وقد تقدم البحث في اشتراط الاذن .
( 7 ) أي الحاكم .
( 8 ) أي الإنفاق بلا إذن الحاكم .
( 9 ) لا يجب الإشهاد عند أخذ اللقيط بلا خلاف فيه بيننا ، للأصل ، ولأنه أمانة فهو كالاستيداع الذي لا يجب فيه الإشهاد ، خلافا لبعض العامة حيث أوجب الإشهاد للاحتياج إليه في حفظ الحرية والنسب كالنكاح ، وهو ممنوع في الأصل بعد حرمة قياس الفرع عليه .
نعم في الدروس وجامع المقاصد والمسالك أنه مستحب ، لأنه أقرب إلى حفظه وحريته ، فإن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ، ولا تعريف في اللقيط ، بل في المسالك أنه يتأكد الاستحباب في جانب الملتقط الفاسق والمعسر ، ويكفي هذا لإثبات الاستحباب للتسامح في أدلة السنن .
نعم إذا أشهد فليشهد على اللقيط وما معه .
( 10 ) أي المال الملقوط .