تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
نفس محترمة عنه ( 1 ) مع الإمكان ، ( وإلا ) يخف عليه التلف ( استحب ) أخذه ، لأصالة عدم الوجوب مع ما ( 2 ) فيه من المعاونة على البر . وقيل : بل يجب كفاية مطلقا ( 3 ) ، لأنه معرّض للتلف ، ولوجوب إطعام المضطر ، واختاره المصنف في الدروس . وقيل ( 4 ) : يستحب مطلقا ( 5 ) ، لأصالة البراءة ، ولا يخفى ضعفه .

[ في ما بيد اللقيط عند التقاطه ]

( وكل ما بيده ) ( 6 ) عند التقاطه من المال ، أو المتاع كملوبسه ، والمشدود في ثوبه ( أو تحته ) كالفراش ، والدابة المركوبة له ( أو فوقه ) كاللحاف ، والخيمة ، والفسطاط ( 7 ) التي لا مالك لها معروف ( فله ( 8 ) ) ، لدلالة اليد ظاهرا على الملك .
شرح
- وعلى كل فلا يفيد الدليلان إلا الاستحباب ولذا ذهب إلى ذلك المحقق في الشرائع والنافع وصاحب الجواهر ، وعن الشهيد في الدروس واللمعة هنا التفصيل بين الخوف عليه من التلف وعدمه ، والوجوب بالأول والاستحباب بالثاني ، والظاهر أن التفصيل راجع إلى القول بالاستحباب لأن اللام في الالتقاط بما هو هو لا فيما توقف عليه حفظ النفس ، وإلا فلا يظن بأحد أن يشك في الوجوب حينئذ ، ولا يختص ذلك باللقيط بل الحكم يشمل غيره حتى الكبير . ( 1 ) عن التلف . ( 2 ) دليل على استحبابه أيضا . ( 3 ) مع خوف التلف وعدمه . ( 4 ) كما عن المحقق في الشرائع والنافع . ( 5 ) حتى مع خوف التلف ، وقد عرفت ما في هذا القيد من الضعف . ( 6 ) لما كان الأصل في اللقيط الحرية ما لم يعرف غيرها فهو قابل للملك ، وله أهلية التملك والملك فتكون يده كيد البالغ أمارة الملكية ، بلا خلاف فيه ، وعليه فإذا وجد عليه حال الالتقاط ثوب قضى له به ، وكذا ما يوجد تحته أو فوقه من فراش أو غطاء أو غيرهما ، وكذا ما يكون مشدودا في ثيابه أو في جيبه أو مشدودا عليه ، وكذا لو كان على دابة أو وجد في خيمة أو فسطاط ، وكذا لو وجد في دار لا مالك لها ، لأن يده على الجميع بعد كون يد كل شيء بحسب حاله . ( 7 ) بضم الفاء وكسرها بيت من الشعر كما في مصباح المنير . ( 8 ) فللقيط .