تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والأم وإن صعدت ( أو الوصي ، أو الملتقط السابق ) مع انتفاء الأولين ( 1 ) ( لم يصح ) التقاطه ( وسلم إليهم ) وجوبا ، لسبق تعلق الحق بهم فيجبرون على أخذه .

[ في ما لو كان اللقيط مملوكا ]

( ولو كان اللقيط مملوكا ( 2 ) حفظ ) وجوبا ( حتى يصل إلى المالك ) ( 3 ) أو وكيله
شرح
( 1 ) وهما الأب والجد إذا قرئت بالتثنية ، وهذا يكون بالنظر إلى عبارة الماتن ، ويصح قراءتها بالعكس فيكون جمعا يراد به الأب والجد والأم ، ويكون بالنظر إلى عبارة الشارح وهو الأولى . ( 2 ) إذا ضاع المملوك سواء كان ذكرا أم أنثى ، صغيرا كان أو كبيرا ، جاز التقاطه كما صرح بذلك غير واحد ، لأنه مال ضائع فيجوز التقاطه ، ويكون لقطة حينئذ لا لقيطا . وبهذا يحصل الفرق بين الحر والمملوك حيث يشترط الصغر في الحر دون المملوك ، لأن المملوك لا يخرج بالبلوغ عن المالية بخلاف الحر فإنه يحفظ نفسه عند البلوغ عادة ، مع أن القصد من اللقيط حفظه وحضانته فيختص بالصغير . هذا وعن الشيخ في المبسوط وجماعة أن جواز التقاط المملوك مختص بالصغير الذي لا يتحفظ بنفسه ، لأن البالغ يستقل بنفسه في الحفظ فيكون كالضالة الممتنعة بنفسها وهي البعير فقد ورد المنع عن التقاطها كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأل رجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن الشاة الضالة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : وما أحبّ أن أمسّها ، وسئل عن البعير الضالّ ، فقال للسائل : ما لك وله خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، خلّ عنه ) « 1 » . وفيه : أن المملوك الكبير مال فإذا ضاع يندرج تحت موضوع لقطة المال ، فيجوز التقاطه ، ويدل عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحلّ فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا ، إنما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها ) « 2 » ، وهو صريح في جواز التقاطها ، وهي كبيرة قابلة لاستحلال فرجها . ( 3 ) إذا جاز التقاط المملوك فيجب حفظه لأنه مال للغير ، ويجب إيصاله إلى مالكه إن علم ولا يجوز تملكه كما عن العلامة في الإرشاد والشهيد في الدروس لصحيح علي بن جعفر المتقدم حيث حصر البيع بالإنفاق ولازمه عدم مشروعية التملك مطلقا ، فضلا عن أصالة بقاء المملوك على ملك مالكه وعن العلامة في القواعد قطع بجواز تملك الصغير بعد التفريق حولا ، وهو قول الشيخ في المبسوط وقوّاه الشارح في المسالك ، لأنه مال ضائع -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب اللقطة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب اللقطة حديث 8 .