كراهة الامتلاء والشبع تأكيد للنهي عن كل منهما بخصوصه في الاخبار ( 1 ) ، أو يكون الامتلاء أقوى ( 2 ) ، ومن ثمّ أردفه ( 3 ) بالتحريم على وجه ( 4 ) ، دون الشبع .
ويمكن أن يكون بينهما ( 5 ) عموم وخصوص من وجه بتحقق الشبع خاصة ( 6 ) بانصراف نفسه وشهوته عن الأكل وإن لم يمتلئ بطنه من الطعام ، والامتلاء ( 7 ) دونه ( 8 ) بأن يمتلي بطنه ويبقى له شهوة إليه ، ويجتمعان فيما إذا امتلأ وانصرفت شهوته عن الطعام حينئذ ( 9 ) .
هذا ( 10 ) إذا كان الآكل صحيحا ، أما المريض ونحوه فيمكن انصراف شهوته عن الطعام ولا يصدق عليه أنه حينئذ ( 11 ) شبعان كما لا يخفى ، ويؤيد ما ذكرناه من الفرق ( 12 ) ما يروى من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم عن معاوية : « لا أشبع اللّه له بطنا » ( 13 ) مع أن امتلاءه ممكن وما روي عنه ( 14 ) « أنه كان يأكل بعد ذلك ما يأكل ثم يقول : ما شبعت ولكن عيّيت » ( 15 ) .
( ويحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات ) خمرا ( 16 ) وغيره
شرح
( 1 ) بناء على اتحادهما معنى .
( 2 ) أي أشدّ من الشبع فيكون التملي أعم مطلقا .
( 3 ) أي أردف المصنف التملي .
( 4 ) وذلك فيما لو أدى إلى الضرر .
( 5 ) أي بين الشبع والتملي وهو الصحيح .
( 6 ) دون التملي .
( 7 ) أي بتحقق الامتلاء .
( 8 ) أي دون الشبع .
( 9 ) أي حين الامتلاء .
( 10 ) أي العموم والخصوص من وجه بين الشبع والامتلاء .
( 11 ) أي حين انصراف شهوته عن الطعام .
( 12 ) أي الفرق بين الشبع والامتلاء على نحو العموم والخصوص من وجه .
( 13 ) الغدير ج 8 ص 304 - 305 .
( 14 ) عن معاوية .
( 15 ) الغدير ج 8 ص 304 - 305 .
( 16 ) يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر بلا خلاف فيه للأخبار .