جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ولا يضعنّ أحدكم إحدى رجليه على الأخرى ويتربع فإنها جلسة يبغضها اللّه ويمقت صاحبها » .
( و ) كذا يكره ( التملي من المأكل ( 1 ) ) قال الصادق عليه السّلام : « إن البطن ليطغى من أكلة وأقرب ما يكون العبد من اللّه تعالى إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد إلى اللّه إذا امتلأ بطنه » ( وربما كان الإفراط ) في التملّي ( حراما ) إذا أدى إلى الضرر ( 2 ) ، فإن الأكل على الشبع يورث البرص ( 3 ) ، وامتلاء المعدة رأس الداء ( والأكل على الشبع ( 4 ) وباليسار ( 5 ) ) اختيارا ( مكروهان ) وقد تقدم ، والجمع بين
شرح
- جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ولا يضعنّ إحدى رجليه على الأخرى ويتربع ، فإنها جلسة يبغضها اللّه ويمقت صاحبها ) « 1 » ومنه يستفاد كراهة التربع مطلقا .
( 1 ) يكره التملي من الأكل للنبوي ( ما ملأ ابن آدم وعاء أشر من بطنه ، فإن كان ولا بدّ فثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث لنفسك ) « 2 » ، وخبر أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ( ما من شيء أبغض إلى اللّه عزّ وجلّ من بطن مملوء ) « 3 » ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن البطن ليطغى من أكلة ، وأقرب ما يكون العبد من اللّه إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من اللّه إذا امتلأ بطنه ) « 4 » ومثله كثير .
( 2 ) أي الضرر المحرم .
( 3 ) كما في خبر ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الأكل على الشبع يورث البرص ) « 5 » .
( 4 ) أي ويكره الأكل على الشبع كما في خبر ابن سنان المتقدم ، والفرق بين الشبع والتملي أن الشبع هو البلوغ في الأكل إلى حد لا يشتهيه سواء امتلىء منه بطنه أم لا ، والتملي ملء البطن وإن بقيت شهوته للطعام كما كان حال معاوية أنه يمتلئ من الطعام ويقول :
ارفعوا عني الطعام فو اللّه ما شبعت ولكني تعبت ، وقد دعا عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعدم الشبع « 6 » .
( 5 ) أي ويكره الأكل باليسار ، وقد تقدم الدليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب آداب المائدة حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 1 - من أبواب آداب المائدة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب آداب المائدة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب آداب المائدة حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب آداب المائدة حديث 3 .
( 6 ) راجع الغدير ج 8 ص 304 - 305 .