تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الصادق عليه السّلام « لا تأكل باليسرى وأنت تستطيع » ، وفي رواية أخرى « لا يأكل بشماله ولا يشرب بها ولا يتناول بها شيئا » . ( وبدأة صاحب الطعام ) بالأكل لو كان معه غيره ( وأن يكون آخر من يأكل ) ليأنس القوم ويأكلوا ( 1 ) ، روي ذلك من فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم معلّلا بذلك ( 2 ) ( ويبدأ ) صاحب الطعام إذا أراد غسل أيديهم ( في الغسل ) الأول بنفسه ( ثم بمن عن يمينه ) دورا إلى الآخر ( وفي ) الغسل ( الثاني ) بعد رفع الطعام يبدأ بمن عن يساره ، ثم يغسل هو أخيرا روي ( 3 ) ذلك عن الصادق عليه السّلام معلّلا ابتدائه ( 4 ) أولا لئلا يحتشمه أحد ، وتأخيره آخرا بأنّه أولى بالصبر على الغمر ( 5 ) ، وهو بالتحريك ما على اليد من سهك ( 6 ) الطعام وزهمته ( 7 ) ، وفي رواية « أنه يبدأ بعد الفراغ بمن على يمين
شرح
( 1 ) يستحب لصاحب الطعام أن يبدأ بالأكل وأن يكون آخر من يترك الأكل لخبر ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أكل مع القوم طعاما كان أول من يضع يده وآخر من يرفعها ليأكل القوم ) « 1 » ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان إذا أتاه الضيف أكل معه ، ولم يرفع يده من الخوان حتى يرفع الضيف ) 2 . ( 2 ) أي حتى يأكل القوم . ( 3 ) لما في خبر الكليني قال : ( وفي حديث آخر يغسل أولا رب البيت يده ثم يبدئ بمن على يمينه ، فإذا رفع الطعام بدء بمن على يسار صاحب المنزل ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل ، لأنه أولى بالصبر على الغمر ) « 3 » ، وخبر محمد بن عجلان - كما في المحاسن - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الوضوء قبل الطعام يبدأ صاحب البيت لئلا يحتشم أحد ، فإذا فرغ من الطعام بدئ بمن على يسار صاحب المنزل ، ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل ، لأنه أولى بالصبر على الغمر ) 4 . نعم ورد في خبر عجلان كما في رواية الكافي نفس الخبر المتقدم إلا أنه قال : ( فإذا فرغ من الطعام بدئ بمن على يمين الباب حرا كان أو عبدا ) 5 . ( 4 ) أي ابتداء صاحب المنزل بالغسل أولا . ( 5 ) أي الغمر . ( 6 ) أي الريح . ( 7 ) بالضم الشحم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب آداب المائدة حديث 1 و 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 50 - من أبواب آداب المائدة حديث 3 و 2 و 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 389 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي