وفي صحيحة الحلبي « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت : ما يعني بقوله : أو صديقكم قال : هو واللّه الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه » ، وعنه عليه السّلام ، « من عظم حرمة الصديق أن جعل له من الانس والتفقد والانبساط وطرح الحشمة بمنزلة النفس والأب والأخ والابن » ، والمتبادر من المذكورين ( 1 ) كونهم كذلك بالنسب وفي إلحاق من كان منهم كذلك بالرضاع وجه ، من حيث أن الرضاع لحمة كلحمة النسب ، ولمساواته له ( 2 ) في كثير من الأحكام ، ووجه العدم كون المتبادر ( 3 ) النسبي منهم ( 4 ) ، ولم أقف فيه ( 5 ) على شيء نفيا وإثباتا ، والاحتياط التمسك بأصالة الحرمة ( 6 ) في موضع الشك ( 7 ) ، والحق بعض
شرح
- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت : ما يعني بقوله : أو صديقكم ؟ قال : هو واللّه الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه ) « 1 » .
فالسؤال عن المراد من الصديق مع أن الجواب بجواز الأكل من بيته ، فلم يكن جوابا عما سئل وهذا إيكال منه إلى العرف في مقام معرفة الصديق الوارد في السؤال .
( 1 ) أي المذكورين في الآية ، وهم الآباء والأمهات والأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ، فيقتصر على المذكورين بالنسب دون الرضاع لقاعدة الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل بعد انسياق خصوص النسب من الآية .
( 2 ) أي ولمساواة الرضاع للنسب .
( 3 ) من الآية .
( 4 ) أي من المذكورين بالإضافة إلى قاعدة الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل .
( 5 ) في شمول المذكورين للرضاع أو اقتصارهم على النسب .
( 6 ) أي حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه .
( 7 ) هذا والمراد بالآباء خصوص الآباء الحقيقيين دون الأجداد لقاعدة الاقتصار ، ويحتمل الشمول للأجداد بقرينة الجمع في الآباء ، ولأن الجد أدخل في القرب من العم والخال ، وكذا القول في الأمهات بالنسبة إلى الجدات ، والمراد بالأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات الأعم من كونهم للأبوين أو لأحدهما كما هو الواضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب المائدة حديث 1 .