تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والدولاب ( 1 ) ، والوضوء ، والغسل عملا بشاهد الحال ( 2 ) . وهو حسن إلا أن يغلب على الظن الكراهة .

[ الثانية عشرة - إذا انقلب الخمر خلًّا حلّ ]

( الثانية عشرة - إذا انقلب الخمر خلًّا حلّ ( 3 ) ) ، لزوال المعنى المحرّم ( 4 ) ، وللنص ( سواء كان ) انقلابه ( بعلاج ، أو من قبل نفسه ) وسواء كانت عين المعالج به باقية فيه ( 5 ) أم لا ، لإطلاق النص والفتوى ( 6 ) بجواز علاجه بغيره ، وبطهره ( 7 )
شرح
( 1 ) أي الناعورة التي تدار بالآلة . ( 2 ) أي حال المالك إذ لا يكره شرب الناس من مائه والوضوء والغسل منه ، هذا ويبقى الأمر الثاني المستثنى من حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وهو الأكل مما يمرّ به الإنسان من ثمر النخل والزرع والشجر كما هو المشهور بشروطه من عدم قصد المرور بالثمرة وعدم حمل شيء منها ، وعدم الإكثار بحيث لا يظهر له أثر بيّن ، وعدم العلم بالكراهة وأن تكون الثمرة مسوّرة ، وقد تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا في فصل بيع الثمار من كتاب التجارة . ( 3 ) انقلاب الخمر خلا موجب لطهارته وحلية شربه بلا خلاف فيه ، سواء كان بنفسه أو بعلاج للأخبار . منها : صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الخمر العتيقة تجعل خلا ، قال عليه السّلام : لا بأس ) « 1 » ، وموثق عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا ، فقال عليه السّلام : إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به ) 2 ، وصحيح ابن المهتدي ( كتبت إلى الرضا عليه السّلام : جعلت فداك ، العصير يصير خمرا فيصبّ عليه الخلّ وشيء يغيّره حتى يصير خلا ، قال عليه السّلام : لا بأس به ) 3 ومثله غيره . ومقتضى الأخبار طهارة الخمر وحلّيته إذا تحول خلا سواء كان بنفسه أم بعلاج ، وإذا كان بعلاج فلا فرق فيه بين ما استهلك بالخمر أم بقي على حاله . ( 4 ) وهو زوال اسم الخمر . ( 5 ) في الخمر . ( 6 ) أي وإطلاق الفتوى . ( 7 ) أي وبطهر الخمر إذا تحول خلا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 و 5 و 8 .