والمراد ببيوتكم ( 1 ) : ما يملكه الآكل ( 2 ) ، لأنه ( 3 ) حقيقة فيه ( 4 ) .
ويمكن أن تكون النكتة فيه ( 5 ) مع ظهور إباحته ( 6 ) الإشارة إلى مساواة ما ذكر ( 7 ) له ( 8 ) في الإباحة ، والتنبيه على أن الأقارب المذكورين والصديق ينبغي جعلهم كالنفس في أن يحب لهم ما يحب لها ، ويكره لهم ما يكره لها كما جعل بيوتهم كبيته .
وقيل : هو بيت الأزواج والعيال .
وقيل : بيت الأولاد ، لأنهم لم يذكروا في الأقارب ، مع أنهم ( 9 ) أولى منهم ( 10 ) بالمودة والموافقة ، ولأن ولد الرجل بعضه ، وحكمه حكم نفسه وهو
شرح
( 1 ) أي لفظ ( بيوتكم ) الوارد في الآية حيث قال تعالى :وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ« 1 » .
( 2 ) أي البيت الذي يملكه الأكل ، ولعل النكتة في ذكر بيوت الأكلين مع ظهور الحلية هي بيان حلية ما يوجد فيها وإن لم يعرف مالكه ، وقيل : إن النكتة للتنبيه على مساواة بيوت الأكلين إلى ما ذكر من البيوت في الآية ، وأنه ينبغي جعل المذكورين كالنفس فيحب لهم ما يحب لها ويكره لهم ما يكره لها كما جعل بيوتهم كبيته .
وقيل : إن المراد ببيوت أنفسهم هي بيوت الأولاد والعيال ، وقيل : هي بيوت الأولاد لأنهم لم يذكروا في الأقارب مع أولويتهم منهم ، ولأن الولد بعض الرجل وحكمه حكم نفسه ، وهو وماله لأبيه فجاز نسبة بيته إليه .
( 3 ) أي البيت المضاف إلى الشخص .
( 4 ) في البيت الذي يملكه .
( 5 ) أي في ذكر ( بيوتكم ) مع أن الحلية ظاهرة لا تحتاج إلى دليل .
( 6 ) أي إباحة الأكل منه .
( 7 ) أي ما ذكر من الأقارب والصديق في الآية .
( 8 ) أي لنفس الآكل .
( 9 ) أي الأولاد .
( 10 ) من الأقارب .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 61 .