أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ )
( 1 ) ، فيجوز الأكل من بيوت المذكورين مع حضورهم ، وغيبتهم ( 2 ) ( إلا مع علم الكراهة ( 3 ) ) ولو بالقرائن الحالية بحيث تثمر ( 4 ) الظنّ الغالب بالكراهة ، فإن ذلك ( 5 ) كاف في هذا ونظائره ، ويطلق عليه العلم كثيرا .
ولا فرق بين ما يخشى ( 6 ) فساده في هذه البيوت ، وغيره ( 7 ) ، ولا بين
شرح
( 1 ) سورة النور ، الآية : 61 .
( 2 ) لإطلاق الآية المتقدمة .
( 3 ) يجوز الأكل من بيوت المذكورين بشرط عدم العلم بالكراهة ، بلا خلاف فيه مع أن الآية مطلقة تشمل صورة العلم بالكراهة لكن لا بدّ من تقييد الآية اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، ويكفي معرفة الكراهة ولو بالقرائن الحالية المفيدة للظن الغالب بها ، لأنه علم عادي .
( 4 ) أي القرائن الحالية .
( 5 ) أي الظن الغالب كاف في معرفة الكراهة ونحوها ، لأنه علم عادي ولذا يطلق عليه العلم كثيرا .
( 6 ) كالمرق .
( 7 ) كالتمر ، هذا واعلم أن المشهور على عدم الفرق بين ما يخشى فساده في هذه البيوت وغيره عملا بإطلاق الآية ، وعن بعضهم وهو غير معروف كما في الرياض وهو الصدوق في المقنع كما في كشف اللثام والجواهر تقييد جواز الأكل بما يخشى فساده فقط ، ومستنده غير واضح ، مع أن النصوص صريحة في رده كخبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في قول اللّه عزّ وجلّ : أو صديقكم ، فقال : هؤلاء الذين سمّى اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم ، وكذلك تأكل المرأة بغير إذن زوجها ، وأما ما خلا ذلك من الطعام فلا ) « 1 » ولا ريب أن التمر مما لا يخشى فساده .
نعم ليس له دليل إلا الفقه الرضوي ( ولا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وأخته وأمه وصديقه مما لا يخشى عليه الفساد من يومه بغير إذنه مثل البقول والفاكهة وأشباه ذلك ) « 2 » ، وهو مما لم تثبت حجيته نعم قيل إنه مصنفات والد الصدوق الذي لا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب المائدة حديث 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 21 - من أبواب المائدة حديث 1 .