تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
دخوله بإذنه ( 1 ) ، وعدمه . عملا بإطلاق الآية ، خلافا لابن إدريس فيهما ( 2 ) . ويجب الاقتصار على مجرد الأكل ( 3 ) ، فلا يجوز الحمل ، ولا إطعام الغير ، ولا الإفساد بشهادة الحال ، ولا يتعدى الحكم ( 4 ) إلى غير البيوت من أموالهم ،
شرح
- يفتي إلا بمتون الأخبار ، فيكون من المراسيل ولكن لا جابر له ، لأن المشهور على خلافه . ( 1 ) أي ولا فرق بين دخول الآكل بإذن صاحب البيت وعدمه كما عن الأكثر لإطلاق الآية المتقدمة ، وعن الحلي في السرائر تقييد جواز الأكل بكون الدخول بإذن صاحب البيت وأنه يحرم الأكل مع الدخول بدون الاذن ، ومال إليه الفاضل المقداد في التنقيح ، لأن النهي عن الدخول بغير الاذن مستلزم للنهي عن الأكل ، لأن النهي عن اللازم نهي عن ملزومه ، ولأن الأكل المذكور على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن ، وهو الاذن بالدخول ، ولأن الاذن بالدخول قرينة على الاذن بالأكل وحيث لا إذن فلا قرينة فلا يجوز . ويردّ الأول منع التلازم بين النهي عن اللازم والنهي عن ملزومه إذ لا مانع من كون الدخول حراما ولكن بعد ما يدخل يجوز له الأكل ، ويردّ الثاني إطلاق الآية الشامل لصورة عدم الإذن ، وهو الموجب للخروج عن الأصل ، ومع إطلاق الدليل لا وجه للاقتصار على المتيقن ، ويردّ الثالث بأن جواز الأكل غير مقيد بإحراز الاذن بالدخول لإطلاق الآية المتقدمة . ( 2 ) في الفرعين من خشية الفساد وعدمه ومن الدخول بإذنه وعدمه ، حيث جوّز الأكل بما يخشى فساده وبما إذا كان مع الاذن بالدخول . ( 3 ) الحلية مختصة بالأكل فلا يجوز أن يحمل شيئا من البيوت ولا يجوز له أن يطعم الغير منها أو يتصدق به ، ولا يجوز له أن يفسد شيئا منها ، حيث خصّت الآية الحلية بالأكل فيقتصر عليه ، والباقي على الأصل من عدم جواز التصرف بمال الغير بغير إذنه ، ولخبر زرارة سألت أحدهما عليهما السّلام عن الآية فقال : ( ليس عليكم جناح فيما أطعمت أو أكلت مما ملكت مفاتحه ما لم تفسد ) « 1 » . ( 4 ) أي الحكم بجواز الأكل ، فلا يجوز الأكل من أموال المذكورين في الآية من غير بيوتهم ، كالأكل من مالهم الموجود في الدكان والبستان ، للأصل من حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه ، خرجنا عنه بالأكل من البيوت للنص ، والباقي على الأصل ، ومقامنا منه ، بلا خلاف في ذلك كله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب المائدة حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 365 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي